1134

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

إِلَيْهِم فتوي كتبُوا عَلَيْهَا وَهَذَا من غَرِيب الِاتِّفَاق. وَقدم السُّلْطَان الْأَمِير أيتمش إِلَى عقبَة أَيْلَة وَمَعَهُ مائَة رجل من الحجارين حَتَّى وسعهَا وأزال وعرها وَمن يَوْمئِذٍ سهل صعودها. وفيهَا بلغ مَاء النّيل عشرَة أَصَابِع من تِسْعَة عشر ذِرَاعا. وفيهَا طلب الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْفَهَانِي من دمشق على الْبَرِيد إِلَى الْقَاهِرَة. وفيهَا كملت عمَارَة جَامع الْأَمِير سيف الدّين الْحَاج آل ملك بالحسينية خَارج الْقَاهِرَة. وفيهَا اسْتَقر عَلَاء الدّين عَليّ بن منجا فِي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق. وفيهَا قبض على الصاحب شمس الدّين غبريال وأحيط بأمواله وأسبابه. وَكَانَ وَفَاء النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء حادي عشر ذِي الْقعدَة وَهُوَ ثَانِي عشر مسرى. وَبلغ ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا وَإِحْدَى عشر أصبعًا. وَمَات فِيهَا من الْأَعْيَان الْأَمِير عَلَاء الدّين مغلطاي الجمالي ويلقب خرز الْوَزير عِنْد نُزُوله من سطح الْعقبَة فِي يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر الْمحرم وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بخانكاته فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشريه وَهُوَ من المماليك الناصرية نَقله السُّلْطَان وَهُوَ شَاب من الخاصكية إِلَى أمرة بهادر الإبراهيمي الْمَعْرُوف بربرابة نقيب المماليك وَبَعثه فِي مهماته ثمَّ ولاه أستادارًا ووزيرًا وَحكمه فِي جَمِيع المملكة وَكَانَ جواد عَارِفًا يمِيل إِلَى الْخَيْر حشمًا وانتفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرَة فِي ولَايَته لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذ على ولَايَة المباشرات المَال فقصده النَّاس لذَلِك وَكَانَ إِذا ولي أحدا وَجَاء من يزِيد عَلَيْهِ عَزله وَولي الَّذِي زَاد بَعْدَمَا يعلم أَنه قد استوفى مَا قَامَ لَهُ بِهِ من المَال وَمن لم يسْتَوْف ذَلِك لَا يعزله وَلم يصادر أحدا فِي مُدَّة ولَايَته وَلَا عرف أَنه ظلم أحد بل كَانَت أَيَّامه مشكورة وَكَانَ المستولي عَلَيْهِ مجد الدّين إِبْرَاهِيم بن لفيتة وَترك عدَّة أَوْلَاد من ابْنة الْأَمِير أسندمر كرجي نَائِب طرابلس وَإِلَيْهِ تنْسب مدرسة الجمالية بِالْقربِ من درب ملوخيا بِالْقَاهِرَةِ.

3 / 160