1022

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

فَقَط فَإِنَّهَا كَانَت أَرَاضِي مُتَفَرِّقَة فِي بِلَاد المقطعين. فَكتب السُّلْطَان بهَا مثالات مَا بَين ثَلَاثمِائَة دِينَار وَأَرْبَعمِائَة دِينَار وفرقها على أَرْبَاب الجوامك من المماليك فشق هَذَا على الأجناد فَإِنَّهَا كَانَت من أَرَاضِي إقطاعاتهم. وَفِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة: ولد للسُّلْطَان من خوند طغاي ولدا أسماه آنوك. وَكَانَت طغاي هَذِه جَارِيَة تركية اشْتَرَاهَا تنكز نَائِب الشَّام من دمشق بتسعين ألف دِرْهَم وبعثها إِلَى السُّلْطَان. فشق على سَيِّدهَا ذَلِك لشغفه بهَا وَحضر إِلَى السُّلْطَان فأنعم عَلَيْهِ بألفي دِينَار مصرية وَكتب لَهُ مسموحا بألفي دِينَار. وحظيت الخاتون طغاي عِنْد السُّلْطَان وَكَانَت بارعة الْجمال فَعمل السُّلْطَان عِنْد وِلَادَتهَا مهما عَظِيما إِلَى الْغَايَة وأنعم لَهَا بِالسَّفرِ إِلَى الْحجاز وفيهَا قبض على الْأَمِير صَلَاح الدّين بن البيسري وأرخي فِي الْجب مُقَيّدا ثمَّ أخرج بعد يَوْمَيْنِ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة. وَسَببه أَنه كَانَ يتورع عَن الْأكل من سماط السُّلْطَان وَكَانَت أُخْته تَحت الْحَاج آل ملك فَشَكا مِنْهُ أَنه قد أكل مَالهَا فَقَالَ السُّلْطَان: متورع عَن الْأكل من السماط وَيَأْكُل مَال الْيَتِيم وَأمر بِهِ فقيد وفيهَا قدم الْبَرِيد من حلب بمسير جوبان بعساكر الْمغل لِحَرْب الْملك أزبك. وفيهَا أنشأ السُّلْطَان على بركَة الْفِيل دَارا بجوار دَار الْأَمِير بدر الدّين جنكلي بن البابا وَأقَام آقسنقر شاد العمائر على عَملهَا وَأدْخل فِيهَا كثيرا من دور النَّاس وأراضي ملاكها ورسم بِنَقْل كريم الدّين الْكَبِير إِلَيْهَا. وفيهَا قدمت تقادم نواب الشَّام برسم سفر الخاتون طغاي إِلَى الْحجاز وَعمل الْأَمِير أرغون النَّائِب برسمها ثَمَانِي عربات كعاده بِلَاد التّرْك لتسافر فِيهَا وجرها إِلَى الإسطبل فأعجب بهَا السُّلْطَان وخلع عَلَيْهِ. وَعين للسَّفر مَعَ الخاتون الْأَمِير قجليسي وَالْقَاضِي كريم الدّين الْكَبِير وَخرج النَّائِب والحجاب فِي خدمتها إِلَى بركَة الْحَاج حَتَّى رحلت فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشرى شَوَّال وَمَعَهَا من النُّقَبَاء صاروجا وبكتاش وَرفعت عَلَيْهَا العصائب السُّلْطَانِيَّة ودقت الكوسات وَرَاءَهَا وحملت الخضراوات والبقول والرياحين فِي المحابر مزروعة فِي الطين وَلم يعْهَد سفر امْرَأَة من نسَاء الْمُلُوك قثل سفرها.

3 / 48