1537

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

ترجمة عياض
(وعنْ عياضٍ) (^١) بكسرِ المهملةِ، آخرهُ ضاد معجمةٌ (ابن حمارٍ) بلفظِ الحيوانِ المعروفِ، صحابيٌّ معروفٌ (قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: منْ وَجَدَ لُقَطَةً فليُشْهِدْ ذويْ عَدْلٍ، وليحفظْ عِفَاصَها وَوِكَاءَها، ثمَّ لا يَكْتُمْ ولا يُغَيِّبْ، فإنْ جاءَ ربُّها فهوَ أحقُّ بها، إلا فهوَ مالُ اللهِ يؤتيهِ مَنْ يشاءُ. رواهُ أحمدُ، والأربعةُ إلَّا الترمذيَّ، وصحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ الجارودِ، وابن حِبَّانَ).
تقدَّمَ الكلامُ (^٢) في اللقطةِ والعِفاصِ والوكاءِ، وأفادَ هذا الحديثُ زيادةَ وجوبِ الإشهادِ بعدلينِ على التقاطِها. وقدْ ذهبَ إلى هَذَا أبو حنيفةَ (^٣)، وهوَ أحدُ قَوْلَيّ الشافعيِّ (^٤) فقالُوا: يجبُ الإشهادُ على اللُّقَطَةِ، وعلَى أوْصَافِها. وذهبَ الهادي (^٥)، ومالكٌ (^٦)، وهوَ أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ (^٧) إلى أنهُ لا يجبُ، قالُوا: لِعَدَمِ ذِكْرِ الإشهادِ [على اللقطة] (^٨) في الأحاديثِ الصحيحةِ (^٩)، فَيُحْمَلُ هَذا على النَّدْبِ، وقالَ الأولون: هذِه الزيادةُ بعدَ صِحَّتِها يجبُ العملُ بها فيجبُ الإشهادُ، ولا ينافي ذلكَ عدمُ ذِكْرِهِ في غيرِه منَ الأحاديثِ، والحقُّ وجوبُ الإشهادِ، وفي قولِهِ: "فهوَ مالُ اللَّهِ يؤتيهِ منْ يشاءُ" دليلٌ للظاهريةِ (^١٠) في أنَّها تصيرُ مُلْكًا للملتقطِ ولا يَضْمَنُها، وقدْ يجابُ بأنَّ هذَا مقيَّدٌ بما سلفَ من إيجابِ الضمانِ. وأما قولُه ﷺ: يؤتيهِ منْ يشاءُ، فالمرادُ أنهُ يحلُّ انتفاعُه بها بعدَ مرورِ سنةِ التعريفِ.
النهي عن لقطة الحاج
٥/ ٨٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

(^١) انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٤/ ٣٢٢ رقم ٤١٤٤).
(^٢) في شرح الحديث رقم (٢/ ٨٨٨) من كتابنا هذا.
(^٣) انظر: "شرح معاني الآثار (٤/ ١٣٦).
(^٤) انظر: "روضة الطالبين" (٥/ ٣٩١).
(^٥) انظر: "البحر الزخار" (٤/ ٢٨٠).
(^٦) انظر: "بداية المجتهد" (٤/ ١٢١) بتحقيقنا.
(^٧) انظر: "روضة الطالبين" (٥/ ٣٩١) وهو الأصح كما قال النووي رحمه الله تعالى.
(^٨) زيادة من (أ).
(^٩) منها الأحاديث المتقدمة في هذا الباب.
(^١٠) انظر "المحلَّى": (٨/ ٢٦٦: ٢٧٠).

5 / 251