1536

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

قِيْمَتِها لصاحِبها أوْ لا؟ فقالَ الجمهورُ (^١): إنهُ يضمنُ قيمتَها والمشهورُ عنْ مالكٍ (^٢) أنهُ لا يضمنُ، واحتجَّ بالتسويةِ بينَ الملتقِطِ والذِّئب، والذّئبُ لا غرامةَ عليهِ، فكذلكَ المُلتَقِطُ. وأُجِيبَ بأنَّ اللَّامَ ليستْ للتّمليكِ لأنَّ الذئبَ لا يملكُ. وقدْ أجمعُوا (^٣) على أنهُ لو جاءَ صاحِبُها قبلَ أنْ يأكلَها الملتقِطُ فهيَ باقيةٌ على مُلْكِ صاحِبها.
والمسألةُ الثالثةُ: في ضالةِ الإبلِ، وقدْ حَكَمَ ﷺ بأنَّها لا تُلْتَقَطُ بلْ تُتْرَكُ تَرْعَى الشجرَ وتردُ المياهَ حتَّى يأتيَ صاحبُها. قالُوا: وقدْ نَبَّهَ ﷺ على أنَّها غنيةٌ غيرُ محتاجةٍ إلى الحفظِ بما ركَّبَ اللَّهُ في طِبَاعِهَا منَ الجلادةِ علَى الْعَطَشِ، وتناولِ الماءِ بغيرِ تَعَبٍ لطولٍ عُنُقِها وقوتِّها على المشي، فلا تحتاجُ إلى الملتقِطِ بخلافِ الغنمِ. وقالتِ الحنفيةُ (^٤) وغيرُهم: الأَوْلى التقاطُها، قالَ العلماءُ: والحِكْمَةُ في النَّهْي عن التقاطِ الإبلِ أن بقاءَها حيثُ ضلَّتْ أقربُ إلى وُجْدَانِ مالِكِها لها منْ تَطَلُّبِهِ لها في رحالِ الناسِ.
٤/ ٨٩٠ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ وَجَدَ لُقَطَة فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (^٥)، والأَرْبَعَةُ (^٦)، إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ (^٧)، وَابْنُ حِبّانَ (^٨). [صحيح]

(^١) انظر: "فتح الباري" (٥/ ٨٣) مفهومًا لا نصًا.
(^٢) انظر: "بداية المجتهد" (٤/ ١١٩ - ١٢٠) بتحقيقنا.
(^٣) قال ابن المنذر في "كتاب الإجماع" (ص ١٣٠): كتاب اللقطة: "لم يثبت فيها إجماع" اهـ. وقد نقل الإجماع - الذي نقله الشارح - الحافظُ ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٨٣).
(^٤) انظر: "المبسوط" (١١/ ٩: ١١).
(^٥) في "المسند" (٤/ ١٦١، ١٦٢).
(^٦) أبو داود (١٧٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٣/ ٤١٨ رقم ١/ ٥٨٠٨)، وابن ماجه (٢٥٠٥).
(^٧) في "المنتقى" (رقم ٦٧١).
(^٨) في صحيحه (ص ٢٨٤ رقم ١١٦٩ - الموارد).
قلت: وأخرجه الطيالسي (١/ ٢٧٩ رقم ١٤٠٩ - المنحة)، والطحاوي في شرح المعاني" (٤/ ١٣٦)، وفي "مشكل الآثار" (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨)، والبيهقي (٦/ ١٨٧)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥٨ - ٣٦٠ رقم ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٩، ٩٩٠)، وهو حديث صحيح، صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود" (١/ ٣٢١ رقم ١٥٠٣).

5 / 250