303

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Yayıncı

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Bölgeler
Pakistan
ويقول نجم الدين الكبري:
" تتجلّى سبحات وجهه الكريم ويجري على لسان السيار (الصوفي) بحكم الاضطرار: سبحاني سبحاني ما أعظم شأني " (١).
لماذا هذا التستر وراء كلمة " التجلي " ولم يصرحون ويقولون " تحلّ " وما التجلّي غير الحلول باختلاف لفظي والمعنى واحد.
ونقل عن البسطامي أيضًا الهجويري يرى أنه كان يومًا في الصومعة، فجاءه رجل وقال:
هل أبو يزيد في البيت؟
فقال: هل في البيت إلا الله (٢).
ونقلوا عنه أنه قال:
" ما في الجبة غير الله " (٣).
وذكر الوزير لسان الدين عنه أيضًا أنه قال:
" قال لي الحق: يا أبا يزيد، كل هؤلاء خلقي إلا أنت، أنت أنا، وأنا أنت " (٤).
وقال أيضًا: " رفعني مرة فأقامني بين يديه وقال لي: يا أبا يزيد، إن خلقي يحبون أن يروك.
فقلت: زيّني بوحدانيتك، وألبسني أنانيتك، وأرفعني إلى أحديتك حتى إذا رآني خلقك قالوا: رأيناك، فتكون أنت ذاك، ولا أكون أنا هنا " (٥).
فهذا النص صريح في معناه، جليّ في محتواه، يدلّ على اتحاد اللاهوت بالناسوت، فالعجب ممن يؤولون مثل هذه النصوص يتأويلات سخيفة لتبرئة ساحة المتصوفة ويسمونها شطحات ويقولون: " لاعبرة بها لأن حكم أصحابها المغميّ عليهم " (٦).
مع أن هذه العبارات ومثلها تقضي خروج أصحابها عن الدين، وأنها ضلال عن قصد السبيل، ونتيجة للاشتغال بالفلسفات الاشراقية وغيرها وإلاّ فلم لم تصدر

(١) فوائح الجمال لنجم الدين الكبري ص ٥٥.
(٢) كشف المحجوب للهجويري ص ٤٩٩.
(٣) أنظر جمهرة الأولياء ع للمنوفي الحسيني ص ٢٣٤.
(٤) روضة التعريف بالحب الشريف للوزير لسان الدين بن الخطيب ص ٣٥٣.
(٥) أنظر كتاب اللمع للطوسي ص ٤٦١.
(٦) أنظر حياة القلوب لعماد الدين الأموي ج ٢ص ٣٧٣ بهامش قوت القلوب.

1 / 310