266

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Yayıncı

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Bölgeler
Pakistan
الفناء والبقاء فتكلم في الفناء والبقاء كلامًا ما سمعت مثله، ثم قال: حسبك يا أبا الحسن، فلم أتمالك أن مزقت ثيابي " (١).
وأما تصرفه حيًا وميتًا، وملكه المغفرة لمريديه فذكر كل من الشنطوفي وابن التادفي وعبد الحق الدهلوي وغيرهم من المتصوفة أنه: ضمن لمريديه إلى يوم القيامة أن لا يموت أحد منهم إلاّ على توبة، وأعطى أن مريديه ومريدي مريديه إلى سبعة يدخلون الجنة.
وقال: أنا كافل لمريد المريد إلى سبعة كل أموره، ولو انكشفت عورة مريدي بالمشرق وأنا بالمغرب لسترتها، وأمرنا من حيث الحال والقدر أن نحفظ بهممنا (أي بقدراتنا) أصحابنا.
وطوبى لمن رآني ورأى من رآني، ورأى من رأى من رآني، وأنا حسرة على من لم يرني " (٢).
وقال: أعطيت سجلًا مدّ البصر فيه أسماء أصحابي ومريدي إلى يوم القيامة، وقيل لي: قد وهبوا لك، وسألت مالكًا خازن النار: هل عندك من أصحابي أحد؟
فقال: لا وعزة ربي وجلاله، إن يدي على مريدي كالسماء على الأرض أن لم يكن مريدي جيدًا فأنا جيد.
وعزة ربي وجلاله، لا برحت قدماي من بين يدي ربي حتى ينطلق بي وبكم إلى الجنة " (٣).
وذكر الشعراني وغيره أنه كان يقول:
" أيما امرئ مسلم عبر على باب مدرستي خفف الله عنه العذاب إلى يوم القيامة.
وكان رجل يصرخ في قبره ويصيح حتى آذى الناس فأخبروه به، فقال: أنه رآني مرة ولا بدّ أن الله تعالى يرحمه لأجل ذلك.
فمن ذلك الوقت ما سمع له أحد صراخًا " (٤).

(١) بهجة الأسرار ص ٩٤.
(٢) بهجة الأسرار ص ٩٩، قلائد الجواهر ص ١٥، أخبار الأخيار.
(٣) بهجة الأسرار ص ١٠٠.
(٤) طبقات الشعراني ج ١ ص ١٢٦، بهجة الأسرار ص ١٠١، قلائد الجواهر ص ١٥.

1 / 273