============================================================
ييبرس نهض له وسلم عليه وصافحه واجلسه في موضعه وأظهر له غاية الاكرام وكان ذلك حبيا من بيبرس وخديعة وفي مثل هذا قال الشاعر ولي صاحبا لمسا رآتي مقبلا من مكره تزحزح لي من مكانه وسايرنى ما دمت هندة جالسا ولما تركته عضي بلسانه (قال الراوي) فلما لظر سرجان الى هذا الاكرام ورآى ما هو فيه من العزوالاحترام كبرت نفسه عنده وظن أن مافى الدنيا كلها مثله وقمدخاف الامبر من صورته وشكله والا فما كان وحب به ولا قام له ثم انه جلس مكان الامير كما ذكرنا وثركه ولم يعتنى به ولم يجلسه ولم يسأل عنه قدر ساعة من الزمان ونهض بعد ذلك على الاقدام وسار الى حل اقامته ليتزودولا آبدى عند خروجه سلام ولا كلام ولم يدري بأنه قدولت عنه دولته ورماه الزمان بالنكال والحدثان هذا ولما حرج من عند الامير تعجب من فمله وآخذه التحيير وقال الامير ان الرجل قد أعجبته تفسه وتكبر على أبناء جنسه ولا بد لي آن آسكنه رمسه واجعل يوم حياته كا مسه واني أسلبه نعمته ويصير هذا القرنان مثل عادته لانه ظلم وبغي وتعدي وطفى وخان العيش الذي زباه فلعن الله أمه وأباه ثمآن الامير اضمر لة في سره كل آمر يهينه فهذا ما كان منه (ياسادة) ولما استقر بالامير المقام نحو شهر كامل من الزمان أرسل اليه سرحان يقول له غدا يكون قص القصب فقال الامير على بركة الله الكريم المحتجب ثم انه بعد آن جاء الاعتكار أحضر السيد شرف الدين الى يين يديه فى الدار وسأله عن مثل هذه الاخبار وقال له يا أبي غدا قص القصب فقال له السيد شرف الدين والله يا أمير لقد سألتنى عن أمر كبير هذا تركب أنت و سرجان يكون الى جانبك وتطوف على الغيطان معك فاذا وآي القصب الذى يكون طاب يتركه لاجل الذهاب ويمضى الى القصب التي القصير ويأهن الرجال بالقطع والتكسير وذلك لاجل انه اذا قطع الاخضر الناقص للتطييب فلم يخرج منه شىء لعدم 9
Sayfa 388