2 ل لسه، بشلب4 المحمدله الملك الحق المبين . المحسن البر الامين . السلام الذي سلم عن العقب والروجة والبنين . الذى آمن به كل شىء . وجعل الخلق من سطوته خائقين . القائل تعالي فى محكم كتابة المبين ، ذلكم الله ربكم فادعوه مخلصين له الدين . سبحانه وتعالى واشكره واتوب اليه واستغفره من كل ذنب ظاهر أو كمين . وأشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين .

شهادة تنجي تائلها فى القيامة يوم الدين وأشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم صبده ورسوله وحبيبه وخليله الصادق الوهد الامين الذي حاهد بسيفة حى أقام الدين ونصر المؤمنين واخذل المشركين اللهم فصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد واصحابه وازواجه وآل بيته الكرام الطيبين الطاهرين صلاتا وسلاما دائمين متلازمين في كل وقت وحين وسلم تسليما كثيرا (أما بعد) فان الله سبحانه وتعالى جعل سير الاولين هيرة للآخرين وموعظة للجاهلين وتنبيها للغافلين يتعظم بذلك أصحاب العقول الكاملين ، ويملمون ان الجهاد فرض على المؤمنين وانى قد استخرت الله العظيم فى كتابة هذا الكتاب حيث رأيته محتويا على نصرة الاسلام وخذل الكقرة اللثام ويحثت فى غيرء من السير فيا وجدنا أصدق قولا منه ولا

Sayfa 1

============================================================

أقوى برهان ولا أفصح بيان من سيرة الملك الظاهر بيبرس ابى الفتوحات الموعود من الله بالنصر والتأييد من ابتدئها . الي انتهائها وما سيذكر من ناصيثها الغريبة وامورها المطربة العجيبة والفاظها الحسنة ونظومها المستحسنة وسنذكر فروعها واسولطها فى خمسة بحور لتسمع آهل القجور تآليف السادات الكرام المشهورين بالعلم وعلو المقام نبراس الافهام الديناري ووافقه على ذلك الدويداري وهما بذلك آعظم دارى ثم ناظر الجيش وكاتم السر والصاحب فكل من مؤلاء له بحر فيها وما يخصها من معانيها ومبانيها وما أرخوه وماشاهدوه وما تقلوه عن السادة من اخوانهم الذين يعتمدون من كلام الصدق عليهم وما عاينوه من كرمات الاولياء ومعجزات الانبياء وسنذكر كل شيء في مكانه بمون الله وسلطانه (قال الراوي) وهو الدينارى رحمة الله تعالي انه كان من قديم الومان وسلف المصر والاوان بعد ان توفى الى رحمة الله تعالى المعتصم بالله وتولى الخلافة بعده الواثق بالله ولدهومات الى رحمة الله وتولي المقتدى بالله وهوشعبان المقتدى بارض بضداد وكان له وزيرا يقال له العلقمي وكان هذا العلقمى له ولد ابراهيم العلقمى وكان يهوي الحمام وله شجية كثيرة في غية وكان لامير المؤمنين المقتدي بالله ولدين أحدهما يقال له ابراهيم والاخر يقال له أحمد وكان ابراهيم أيضا يهوى الحام ويغويه وله صحبة فيه فلحا ان كان يوم من بعض الايام تلاعبوا الاثنين مع بعضهم يعضا بالحام ووقعت يينهم الشروط على آن كل من غلب يأخذ حمام الاخر وتقرر بينهما ذلك ومن الامر المقدر والفضاء الميرم غلب حمام ابراهيم الملقمى ابن الوزير حمام ابراهيم بن شعيان المقتدى بالله تعالى (فقال) ابراهيم العلقمى هذا الحمام قد صار حقي وانه من وزقي فقال ابراهيم المقتدي هذا لايكون وما أنت الامجنونثم تشاجر أحدهما مع الاخر ووقع بينهما الشر ققال ابراهيم المقتدى لا بدآن آسير على أبي واخبره بذلك ثم ترك له الحمام ومضي الى آبيه وأخبره الخبر واطلعه على جلية الاثر

Sayfa 2

============================================================

فقال شعبان المقتدى بالله هذا الامر ياولدي لا ينبغي الحكومة فيه قابطل الامر وممانيه ثم أنه صاح على الغلمان الذين حوله وقال لهم امضوا فى ذلك الوقت والحين واذبحوا حمام الاثنين (قال الراوي) فلما سمع الغلمان ذلك تجاروا على حمام الاثنين وذبحوا حمام ابن الوزير جميعه وحمام بن السلطان ذبحوا منه البعض وتركوا البعض لما أن رأوه يبكي واليهم من محبته الى الحمام يشكي وقد قصدوا بذلك الرحمة له واطاعة لامر آبيه (قلما نظر الي ذلك ابن الوزير صعب عليه وكبر لديه وصار الي عند أبيه وقال له يا أبى الملك المقتدي آمر بنبح حامنا وقد جري من الامر ما هو كذا وكذا ثم أخبره بالقصة من آولها الي آخرها فاطلمه علي باطنها وظاهرها فلما سمع العلقمى ذلك من كلام ولده افتاظ غيظا شديدا ماعليه من مزبد وقال فى فى نفسه كيف ان الملك يهين ولدى ويكرم ولده ولكن لابد ان أستطع له شيئا يذهب به ملكه ويفي به هزه وسوف أحرض عليه الملوك وكل في ومملوك ثم أن الوزير صار بدبر امره في ذلك وانه يريد أن يسقى الملك كاس المهالك ياسادة فهذا ما جري هاهنا واما ماكان من أمر آمير المؤمنيان شعبان المقتدى فانه بات ليلته ولم يكن هنده خير مما دبر الوزير . فلما ان كان عند الصباح نزل الي الديوان وجلس هل كرسي مملكته واحدقت به ارباب دولته ورؤوس عشيرته والوزير محمد الملقمى الى جانبه يتمنى له الملاك ويريد آن يوقعه من سوء الارتباك ثم ان الخليفة شعبان المقتدي نظر الى الوزير فآخفى عليه حاله وما هو عليه من أحواله ونظر منه هين الغدر وهو ناوى له على الشر فالتفتت اليه وقال له ياأبرأهيم ما لي أراك معبس الوجه وآظن انه قد صعب عليك من حيث أمرت بذيح الحمام فقال يا امير المؤمنين آمرك مطاع وجميع ماشرطته يستطاع فالامر أمرك ولانقدر تخالف مقالك فانت خليفة الله فى الارض ذات الطول والعرض ثم شكره واثنى عليه ودعا له فأمر له الخليفة شعبان المقتدي بخلعة

Sayfa 3

============================================================

تسره واعطاه اياها وطيب خاطره وضاحكه وباسطه وجعل يتحدث معه كل هذا والوزير محمد العلقمى لايزداد الا غيظا ويطلب للخليفة الشر فلما نظر الخليفة الى ذلك خاق على روحه وقال فى تقسه لاشك أن هنا غدار وربما فعل معي فعل الاشرار ويخاطب أحدا من الملوك ويحرضهم على وانا لا آمن منه ثم انه صبر اقى ليلته الى آن تنصف الليل وجمع ارباب الدولة وقال لم امسكوا ابواب بغداد وفتشواكل من خرج منها بجواب والداخل فسلا لكم عليه سبيل فقالوا سمعا وطاعة هذا وقد نزلت المعتشين بأم آمير الؤمنين القتدي (قال الراوي) فهذا ما كان من أمر السلطان واما ما كان من أمر الوزير محمد العلقمى قانه سار يدبو الحيل ويتقن العمل الى آن أعياه الامر ولم يقدر أن يرسل مكاتبه الى أحد من لللوك لاجل الحراس الذين على الابواب فلما ان كان في بعض الليالى دعا بمملوك عنده يقال له جابر وصاح عليه وقال له باجابر انالي عندك حاجة وما أريد قضاها الا منك فقال له پاسيدى وما تكون اخبرنى بها وانا أفضيها ولو شريت من اجلها كاس النون قال له انى أريد أن ارسل ممك رسالة الى الملك منكتم ولك بعد ذلك.

هندي خمس مائة دينار وخلمة سنية وأنت فيما بعد ذلك حر لوجه الله تعالى فماذا أنت قائل اخبرنى ان كان قلبك لي مائل فقال له جابر ياسيدي روحى لك الفدا من كل سوء وردا ولكنى لم أقدر آخرج من مدينة بغداد بالرسالة لانك تعلم أن الحوس شديد والامر عتيد فقال له الوزير الامر أقرب من ذلك ثم انه أخذ موسا وحلق به رأس المملوك وأخذا الابر وكتب بها على رأسه جواب سنذ كره فى مكانه بعون الله وسلطانه وقال له سيروا قطع البرارى وعد الى بالجواب واطلمي على الخطاب فقال له الفلام سمعا وطاعة ثم انه صبر في بعداد عشرة أيام الى أن انكست رأسه بالشعر وخفيت الكتابة

Sayfa 4

============================================================

فقال له الوزير اذهب الآن الى للاد العجم فقال له نعم ثم انه خرج من بغداد وفتشوه الحراس الذين على باب المدينة فما وجدوا معه حاجة فقالوا له امض الى سبيلك فعند ذلك سار الغلام يقطع فى البرارى والا كام قال فهذا كله يجرى وآمير المؤمنين لم يكن عنده خبر مما فعله الوزير من المكائد ومادبره من النكائد (قان الراوى) وأما الغلام فانه سار يجد السيروسرعة الجد والتشمير الى أن وصل الى بلاد العجم ودخل على الملك منكنم وسلم عليه وقبل الأرض بين يديه فرحب به الملك وقال له من آنت ومن أين اقبلت ومن الذي تريد فقال له يامولاى انا من مدينة بغداد دار السلام من عتد الوزير محمد العلقمى وزير خليفة المسلمين شعبان المقتدي فقال له ما معك من الاخبار فقال له معى سرا أريد أن اطالممك عليه بيي وبينك (فلما) سمع الملك منكم ذلك الكلام نهض قائما على الاقدام فأخذه ودخل به الى مكان في جانب القصر وقال له ارنى ما معك قال معى رسالة وهي مكتوبة على رآسى فعند ذلك حلق رآسه فظهرت الكتابة وقراها يجد فيها خطابا من الوزير محمد العلقمي الى بين ايادى الملك منكتم الذى نعلمك به أن أمير المؤمنين خامر علينا وتكبر وظلم وتجبر وأنت احق منه بالسلطنة لانها من قديم الزمان لجدك الملك كسرى انوا شروان فحال وصول المملوك اليك تحضر ركبة كبيرة وتنزل بها علي بغداد وانا املكك الارض والبلاد واكون انامقيما من داخلها وأنت من خارجها والقوم بيننا متوسطين وتقنيهم اجممين ونملك الارض والبلاد وتطيعنا كل العباد وتعمل على قتل حامل الرسالة من غير اطالة ليكون السر ييننا ولا أحدا يطلع عليه غيرنا وهذا ما آخبرتك به واطلمتك عليه والسلام (قال الراوي) فلما سمع الملك منكتم ذلك الأمر فرح فرجا شديدا ما عليه من مزيد وحط يده على الحسام وضرب به ذلك الغلام أطاح رأسه عن الهام فات شهيد فى طاعة الملك العلام لانه ما يعلم باطن هذه الامور

Sayfa 5

============================================================

الاحكام قال وكان هذا اللعين منكم فارس جبار . وبطل مغوار . لايعدله على جار وهو فارس شديد . وبطل صنديد . وشيطان مريد . وكان يعبد النار . دون الملك الجبار . وعنده عساكر بعدد قطر البعار . وكلهم منكبين على عبادة النار . ليلا كان أو نهار . وقد كان له ولدين ملعونين أحدهما يقال له هلاون . والآخر يقال له كلب يزيد فأمر باحضارهما بين يديه فلما حضرا قال لهما اعلوا انه قد جري من ما هو الامر كذا وكذاثم انه أخبرهم بالقصة من أولها الى آخرها وكفف لهم عن باطنها وظاهرها فلما سمعو آولاده منه ذلك الكلام سجدوا بين بديه شكرا للنار . ذات الاضطرام وقالوا له لابد أن نركب على بلاد المسلمين ونملكها بهمتنا العالية وما ترك منهم بقية ثم تقرر بينهما الامر على آن آحد آولاده يسير الى بغداد ويملك البلاد ويقتل العباد وبعد ذلك أمر بدفن المملوك الذي قتله فدفنوه ووالوه التراب ثم أن لللك منكم أمر بتجهيز العساكر فركبت العساكر وكان عندهم ستين آلف فارس من كل بطل مداعس وقال لولده هلاون خذ هؤلاء العساكر والاجناد وارحل بهم الى أرض بغداد وأنزل عليها وأنا لاحق بك وعلى مايين يديك أعاونك قال فسار الملعون هلاون فى ستين ألف من الفرسان وكلهم يعبدون النيران . دون الملك الديان راكبين خيول مثل الغزلان وساروا يقطمون البراري والوهاد . طالبين أرض بغداد . ياساد واما الملك منكنم فانه بعد مسير ولده بثلائه أيام جهز ركبة ثانية وهى ثمانين آلف فارس ليوث هوابس مامنهم من يهز العرش بكلمة التوحيد بل الجميع يعبدون النار . دون الملك الجبار . وتحن تقول . لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لولده كلب يزيد سير ياولدى على أثر أخيك عن يقين وهاونه على قتال المسلمين فأجابه ولده بالسمع والطاعة وسار يجد الميسر من وقته والساعة

Sayfa 6

============================================================

ياساد وبمد مسيره جهز ركبة أخرى بشنيار كامل عدتها مائة ألف وساد.

خلفهم وقد تبع آثرهم قال الراوى فهذا ما كان من هؤلاه وأما ما كان من آمير المؤمنين شمبان المقتدر بالله فانه ماعنده خبر بما دبر الوزير من الآثام وأنه يريد ان يسقيه كأم الحمام بينما هو جالس في يوم من بعض الايام واذا بغبار قد ثار وهلى وسد الاقطار فأرسل الخليفة من يكشف له الاخبار فسارت جماعته وعادوا اليه وقالوا يا أمير المؤمنين قد أقبلت جيوش الاعجام وهم ستون آلف عنان وفي أوطهم هلاون ابن الملك منكتم اللعون وهم طالبون ارض بغداد ويريدون لنا المناد معولين على الحرب والجلاد (قال الراوى) فلما سمع الخليفة ذلك قال انا لله وانا اليه راجعون ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ولكن لاى شىء أتت هذه القرسان وما الذي يريده من الامر والشآن ياوزير الزمان فقال الوزير محمد العلقمى لا آدرى شيئا من ذلك يا آمير المؤمنين وخليفة رب العالمين فعند ذلك جمع الخليفة دولته ورؤوس عشيرته واطلمهم على ذلك الامر وشاروهم فيما يعمل وما الني يصنع فقال ايا أمير المؤمنين اعلم ان الآن لم يكن هندنا عساكر كثيرة وأن الرأي الصواب مالنا غير الحصار على الاصوان الى ان يأتينا الفرج من الله العزييز الغفار فقال الخليفه هذا هو الصواب والامر الدي لايعاب ثم آنه امر بغلق ابواب بغداد فأغلقوها وصعدت الرجال على الاصوار وأخذوا يصلحون عددهم ويتجملون باسلحتهم هذا وقد آقبل الملعون هلاون وحط على بغداد ونزلت حولها عباد النار واحتاطوا بها من سائر الاقطار كما يختاط النيل بالبلاد أو البياض بالسواد فصاحت الا براورموهم بالاحجار والصخور الكبار ودام انحصار ذلك النهار حتى أقبل الليل التفت الخليفة الي وزيره العلقمي فقال يا وزير والله اني متعجب من قدوم هؤلاء الملاعين الينا وتجريتهم على يلادنا وانهي أريد منك أن تنزل في غداة الي هؤلاء

Sayfa 7

============================================================

الملاعين وتنظر ماهم طالبين وماهم عليه معولين فقال له الوزير ياملك الاسلام ومولانا الانام ان هذا احتقار بقدر الدولة العباسية والرعايا المحمدية والرآى عندى ان تزل أنت فى عساكرك ومن عندك من الرجال وتكون بالسلاح وآلة الحرب والكفاح وانا اكون من خلقك اعين الغساكر الذى ممك فان انزلت وفتحت ابواب البلاد فاخرج الي القوم اللئام ولاتبالى فان الله ناصر الاسلام وبهذا يكون اهيب لنا وارهب لاعدائنا اذا راؤك وقد خرجت اليهم وربما وقمت هيبة الاسلام فى قلوبهم فينكسرون عن آخرهم فلما ميمع الخليفة ذلك الخطاب ظن انه صواب ومايعلم ان الوزير اراد هلا كه ثم انهم باتوا تلك الليلة ولما ان كان من الغد تهض الخليفة ونزل برجاله وأهل دولته وفتحت ابواب بغداد وخرج الخليفة طالب اهل العناد وممه العساكر والاجناد قال الراوي فهذا ما كان من الخليقة وآما ماكان من الوزير العلقمى فانه بعد أن خرج الخليفة من بغداد آمر الوزير بغلق آبواب المدينة فى ظهره خوفا من الوزير لانهم يعرفوه أنه كثير الشر فلما أن هاين الخليفة ذلك علم أن الحيلة قدتمت والرذية عمت وعلم آن كل ما قد صار من الأمور بامر بالوزير فقال أسامت أمري الي اللطيف الخبير تم ان الامام صاح بملء رآسه ياعصبة الاسلام احملوا الآن على القوم اللثام وابذلوا فيهم الحسام فمن عاش منكم عاش سعيد ومن انتقل الى الله بالوفاة فهو شهيد فاتركوا الدنيا خلفكم واجعلوها من وراء ظهوركم وأقبلوا على الآخرة بوجوهكم تفوزوا بالشهادة وتسكنوا حنة ربكم .

وأنا أول من يجاهد أمامكم فقد قال عز من قائل (وجاهدوا في الله) الآية ثم انه بعد ذلك صاح الله أكير فتح و نصر وخذل من كفر بدين محمد وحمل على الكفار وتبعه اثناعشر الف من الابرار وعمل البتار وطلع القبار وقدحت حوافر الخيل الشرار وقصرت الاعمار وكشفت الاستار وراحت الاسرار وصارت الدماء مثل الأنهار ولم يزل السيف يعمل والدم يبذل والرجال تقتل الااهر ببرس جا- 7

Sayfa 8

============================================================

ونار الحرب تقعل الى أن ولي النهار واستعال وأقبل الليل بالانسدال وقد كانت سواعد أمير المؤمنين ومن معه من الرجال المجاهدين وكآن عدتهم كما ذكرتا اثي عشر الف فارس لكنهم أبطال أشاوس والقوم اللكام في ستين الف من الاعجام فاحتاطوا جميعا بالاسلام وكان قد أسر في ذلك اليوم من عساكر الاسلام أربعة آلاف فارس وجرح أكثرهم ثم أضرموا النيران وتحارس الفريقان الى ان اصبح الله بالصباح واضاء الكريم بنوره ولاح فركب امير المؤمنين ومن مهه من العساكر المسلمين وركبت ايضا الكافرين واختلطت الطائفتان وحان الحين وزعق غراب البين وهمل القتال واختلفت الاقوال وكثر اولوال وعملت النصال وكثر على المسلمين العدد وزاد المدد ولم تزل نارالحرب دائمة والقيامة قائمة الي وقت العصر وقد سطت الكافرون على المؤمنون واخذوهم يسري عن بكرة ابيهم وفي الجملة امسير المؤمنين شعبان المقتدي واوثقوا الجميع كتافا وقووا منهم السواعد والاطراف هنالك دقت الشنايير وضربت الكوسات والمزامير وصاحت اللئام الكفار يا للنار ذات الشرار فلما سمع الوزير العلقي بذلك النداء علم ان الاسلام لسروا والكفار نصروا فأمر بفتح ابواب المدينة وخرج في جماعة من رجاله وتلقا الملك هلاون وهناه بالنصر على الاسلام وقال له ما انت الا بطل همام وأسد ضرغام فشكرة الملك هلاون واثي عليه ودخل علاون فى بعض رجاله الى بغداد وقد ترك آمير المؤمنين فى القيود والاصفاد هو ومن معه من الاجنادوو كل جماعة من قومه هذا وقد دخل الوزير وفى صحبته الملك هلاوق الى آن صمدوا الى القلعة واجلس الوزير هلاون على كرسى بقداد وقال له أنت احق بهذا من شعبان المقتدر (فلما) سمع هلاون ذلك التفت اليه وقال له ياعلقمى آما آنت مسلم قال نعم انا مسلم قال له الخليفة ما هو مسلم قال تمم هو مسلم فقال له وما السبب الذي حملك على ما فعلت وكيف انك دبرت على هلا كه وعزله من مكانه فمند

Sayfa 9

============================================================

ذلك اعاد عليه ماجرى من أول الامر الى آخره واطلعه على ظاهره وباطنه قال الراوي وهو الديناري رحمه الله فلما سمع هلاون ذلك قال له ياويلك اذا كنت أنت فعلث فى من هو من دينك لاجل حمامة فتهلكنانحن الآخرين من أجل ذبابة وأنت لم يكن فيك خيرا في دينك وأهل ملتك وكيف يكون لك خير فينا ولا بد أن نجازيك على فعالك وماعملت من اعمالك ثم أن هلاون صاح على رجالة وقال لهم خذوه وعلى باب المدينة اصلبوه ففى الحال قبضوا هو وولده وصلبوهماعلى باب المدينة بغداد واسقوهما أشذ العذاب (ياساده) وبعد ذلك ادعى الملك هلاون بالاساري فحضروا اليه وصاروابين يديه وكان من جملهم أمير المؤمنين شمبان المقتدر فلما وصل الخليفة الى المدينة نظر واذا به رآي الوزير وهو مصلوب هو وولده فتعجب من ذلك وقال الحمد لله الذي ايدنى بنصره المبين واوقعك فى بفيك وجازاك على فعلك ولقد صدق من قال هذه الابيات متي أرى عدوى ميتا وفي الحرير مكفنا وارفص برجلى قسبره وأقل له ها من أنا من عاش بعد عدوه يوما فقد بلغ المني قال ثم سار الخليقة هو ومن معه من الرجال وهو يحجل في السلاسل والاغلال حتي انه وقف بين يدى اللعين هلاون فلما رآه ارتعدت فرائصه وخاف منه وامر في الحال بسجنه ولم يكلمه كلمة واحدة وذلك هيبة من الله تعالى فعند ذلك اخذوه بعض الرجال وادخلوه الى السجن هو ومن معه من الرجال وفى ارجلهم القيود الثقال وفي اعناقهم السلاسل والاغلال فلما رآي أمير المؤمنين نفسه على ذلك الحال قال كلمة لا يخجل قائلها (لاحول ولاقو الا بالله العلى العظيم) ثم انه بكا وآن واشتكى وانشد يقول اسلمت امري لرب السماء قدير على تيسير كل عسير

Sayfa 10