============================================================
فاخذتي عليه الشفقة فتحولت من على ظهر جوادي ودنوت منه في الحال وقلت له أخير ني هن ذنبه وما الذي فعله من القعال فقال لى اعلم يا شيخ أني آنارجل حراث أنا وهذا الغلام عند شيخ البلد علام ولناهليه في كل يوم ثلاثين بتاوه وقرصتين خبز وسخلين بصل نأكلهم أنا وهذا الولد ونحن نحرث له الارض كل يوم فلما كان هذا اليوم غاب علينا الغذا فارسلت هذا الولد الي دار الشيخ ليآ تينا بما ناكله فغاب عني وهاد وما معه شيء من الزاد فسألته عن ذلك فاخبرني أنه توجه الى الدار فوجدهم يخبزون فقال لهم أنظروالنا عندكم قدر عشرة بتاوات وأعطوه ذلك فا كلهم وعاد الي عندي ومامعه شىء وأخبر ني بما فعل فلما سمعت منه ذلك وكان قرط علي الجوع قالتهب فؤادي والضلوع فنهضت اليه من شدة جوعى وأتيت باربعين هودا من الرمان والبرقوق وريطته كماترى وحلفت انى لا اتركه الا معدوم وجملت أضربه وأستريح وكلما قرط على الجوع أعيد عليه العذاب وقد كسرت عليه خمسة وعشرين هودا وصار كما توى يخرج دمه ظاهر الجلود وقد اقبلت أنت الى وسألتنى عن ذلك آخبرتك فسر الى حال سبيلك ودعنى اكسر عليه ما بقى من الميدان ولا أتركه حتى يشرب كاس الهوان فقلت له آ كرمه لاجل خاطري لانه قسد وفع فى عرضى فقال لى أنا رجل لا أعرف ذلك الاكرام ولا أعرف العرض ولا الزمام فجملت اتحايل عليه باى حيلة كانت فلم أصل اليه فلما أعياني الامر وقل منى على ذلك الغلام الصبر قلت له تعطيي هذا الغلام وأنا اربيه لوجه الملك العلام و تأخذ هذا الكيس فيه خمسمائة شريفى ثمنه فلما سمع الفلاح مني ذلك طاش عقله وضاع صبره وقال لى بعتك اياه فقلت له خذ ما ذكرت لك وناولته الكيس وآخذت الغلام والبسته عباء تي وارسلته مع رجل من الفلاحين الى البلد والغلام يدعى لى ويطلب لى السعد من الازل الي الابدثم اني يعد ذلك توجهت الى مصر ووجهت السكر ووفيت كل ما كان على من
Sayfa 377