349

============================================================

على ذلك مدة من الايام وكان فيهم رجل مكار صاحب خداع وحبل واصطتاع يسرح وبروح معهم على هذا المهاج واذاجاء عليه الدور يطلع لهم بكل الاحتجاج و كل مرة وهو يفعل لهم فعلة بديعة وتكتة غريبة ويأتى اليهم ويشكو حالة هو وحرعه بين ايدبهم ويقول لهم آن زوجت هذه الليلة وضعت وما عندى ما يفعل الغدا ولكن اعذرونى في هذا الدور واذا جاء الدور الآخر فيكون على وأعوضه لكم لان الذى معى على قدر كقاية أم الولود فيقولون له يا أخى معلوم ان زوجتك أحق منا بذلك الامر ونحن عذرناك فى مثل ذلك الدور الثانى يقولون له غدا السبت وعليك الدور فيكى ويقول لهم قد دفعت هذا الدور ماكان معى الى الداية وانتم تعلوا حالها واذا اتى الدور الثاك ويقولون له عليك الفدا بكره فيقول لهم قد وقمت منى الدراهم وعلى ما وقع عليه الدور يعتذر بمثل ذلك الاعتذارات وما زال معهم على ذلك الحال حتى كادت مرايرم آن تتفطر وتضايقوا منه واتفقوا على انهم بمنعوه عنهم بالكلية قلما جاء الدور عليه كان اليوم الذي ركب فيه الامير بيبرس ولما قالواله اصحابه على الدور فقال لهم يا اخوانى آن القلوس وقعت منى ولا اكسب ولا درهما واحدا فقالواله يا أخينا الى متي هذه المحاولة وأنت كل جمعة تعمل معنا هكنا ولكن اعلم انك لابقينا نخلوك تدخل علينا فاذا جاه غدا بخير سرأنت وحدك ونحن وحسدنا ولا تتبعنا ونحن لابقينا نصحبوك ولا تصحبنا فقال لهم با اخواتى اعلموا ان هذا ماهو كلام الاصحاب مع بعضهم فاذا كنت فقيرا من دونكم خذونى معكم لاخدمم وانا اقضى لكم كلما تحتاجون اليه واتغدى معكم ويكون لكم الفضل على فقالوا له لا كان ذلك ابدا ولو شربنا كؤوس الردا فقال لهم وانا مايككننى ان أفارقكم ولا خطوة واحدة ولو ضربمونى بنعالكم وما زالوا معه فى المشاجرة والكلام وهو لايفتر عنهم الى أن أمسى المساء فاتفقوا فى غيبته مع بعضهم انهم يسيروافى غيابه ويغيروا المحل

Sayfa 349