============================================================
ماندبهم اليه وجمعوا ذلك وأتوه فى عاجل الحال بما طلب فعندها أخذه وجعله فى صندوق كبير وأغلقه وآقفل عليه بالاققال الوائقة وتركه عنده وصرفهم الى آشغالهم قال الراوى فهذا ما كان من أمر هؤلاء وأما ماكان من أمر الوزير نجم الدين فانه بعد آن اخذ الراحة امر بالمسير فساروا وسار الامير الى جانب الوزير ولم يزالوا يجدون فى المسيرالى ان وصلوا الى مفرق الطريق وقدالتفتوا الى الامير باعينهم وأرادوا آن يعرجوا الى جهة اليسار واذا بالامير صاح قليهم وهو كانه الصقر اذاكان ناظر الى الحمام وقال لهم ويلكم هذا الطريق مستقيم قدامكم فلأى شيء تتركوها وتتبعوا غيرها وتسلكوها مع انها والله طيبة فقالوا له يا آمير اعلم أن هذه الطريق الذي نحن عليها فانها ما توصلنا الى ما نريد وما الطريق الامن هاهنا فقال لهم يحق رأسى عليكم هذا القول صحيح أم لا فقالوا له والله ياسيدنا لقد اقسمت علينا وما نقدر اننا نكذب بعد ذلك ولكن ان الطريقين يوصلون الى أرض مصر والتى نحن فيها آقرب من التى عرجنا اليها ولكن الوزير هو الذى أمرنا بذلك وقال لاتسيروا الا من هاهنا فقال لهم الامير سيروا على ما آنتم عليه من الطريق وانا آخذ لكم الاذن من الوزير من غير تعويق فقال له الوزير وقد احتار فى آمره أسمع ياولدي ان هذه الطريق قريبة للسالك لكنها صعبة المسالك لان فى طريقنا ملك من ملوك الافرنج يقال له فرتجيل لكنه جبار عنيد وشيطان مريد يأخذ الغفر و يقتل كل من عبر بغير الغفر وينهب أموال المسلمين ولا يبالى من أمير المؤمنين ولايخشى سطوة رب العالمين فقال له الأمير ياسيدي اذا كان لسم عادة بالغفر فلا مانع عن ذلك فقالوا له نحن ان جزنا عليه طلب الغفر وان لم نوصله اليه خرج علينا بمن عنده فى القلعة وينهب أموالنا ونحن لا لنا عادة بالغفر فقال له الامير ياوالدى لاتحمل هم على قلبك ولا يضيق لذلك صدرك فانا لاجل الراحة الظاهر بيبرس چا- 41
Sayfa 232