852

(خبر) وعن ابن عباس قال: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله أربعت أشهر فمن كان إيلاؤه دون ذلك فليس بإيلاء، دل ذلك على أن من حلف من امرأته دون أربعة أشهر لا يكون موليا ولا يتعلق به حكم الإيلاء من المرافعة والفيء أو الطلاق ويكون يمينا محضة وهو الظاهر لي من إجماع العترة فإن وطئ في المدة لزمته الكفارة، وإنما قلنا إنه لا يكون موليا بدون أربعة أشهر فإن الله تعالى شرط ذلك في الإيلاء ولأن ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس رضي الله عنه، ولم يرو عن غيرهما من الصحابة خلافه على أن أصلنا إنما ثبت عن علي عليه السلام لم يجز خلافه وإن خلافه من خالف.

فصل

ولا يصح الإيلاء إلا من البالغ العاقل المسلم؛ لأن الصبي لا تتعلق به الأحكام وقد تقدمت الدلالة عليه وكذلك المجنون، وأما غير المسلم فلأن مقتضى الإيلاء الكفارة وهي قربة ولا قربة لكافر ولأن من الكفارة الصوم وهو لا يصح من الكافر.

فصل

ولا يصح الإيلاء إلا بالله فإن حلف بغير الله لم يكن موليا وهو الظاهر من إجماع العترة وكذلك كل ما تقع به اليمين من أسماء الله تعالى نحو اللطيف والخبير والعالمية والقادرية وغير ذلك من صفات الذات ولا أعلم في ذلك خلاف.

فصل

(خبر) وعن أمير الؤمنين عليه السلام في رجل أقسم لا يجامع امرأته حتى تفطم ولدها خشية أن يفسد لبنها فمكث معها سنتين فقضى علي عليه السلام أن ذلك ليس بإيلاء ولا بأس عليه في ذلك.

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: (إنما الإيلاء في الغضب) دل ذلك على أن من حلف لوجه غير الضرار إما لأجل ولد أو غيره لم يكن موليا.

فصل

قال الله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}[البقرة:226-227].

Sayfa 312