(خبر) وروى الهجنع بن قيس الكوفي أن عليا عليه السلام أتى على مؤذن يقيم مرة مرة فقال: ألا جعلتها مثنى.
(خبر) وروى قطن بن بشير، عن مجاهد، وقد ذكر له الإقامة مرة فقال: هذا شيء استخفته الأمراء والإقامة مرتين مرتين.
(خبر) وعن إبراهيم النخعي أن أول من رفضها معاوية.
(خبر) وروى أبو إسحاق قال: كان أصحاب علي عليه السلام وعبدالله بن مسعود يشفعون الأذان والإقامة.
واحتج من قال بأن الإقامة وتر بخبر وهو ما روي عن أنس أنه قال: أمر بلال بأن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
قلنا: ليس في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره بذلك، ويجوز أن يكون أمره بعض أمراء الشام؛ لأن بلالا خرج إلى الشام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدل على صحته.
(خبر) ما روي عن إبراهيم أنه كان يقول: أذان بلال وإقامته مثنى مثنى، فلما جاء هؤلاء جعلوا الإقامة مرة واحدة؛ لأجل السرعة، فإن قيل: روي عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
قلنا: قد قال يحيى بن معين أن أحدا لم يرفع هذا الخبر إلا عبد الوهاب الثقفي، وكان قد خولط في عقله، فدل هذا على وهن الخبر وضعفه، وقد أجاب المؤيد بالله عن ذلك؛ لأنه يجب أن يكون منسوخا لما رويناه أولا أن بلالا أقام مثنى كما أذن مثنى، ولما روي عن أبي محذورة وغيره قال: ويستقبل المؤذن القبلة والتكبير والشهادتين، وهو مروي عن علي عليه السلام، وهو إجماع إلا في قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح فيدير أذانه يمنة ويسرة ويحول وجهه فيهما ويجعل أصبعه المهللة من يده اليمنى في أذنه اليمنى، نص القاسم على أن ذلك مستحب وكلامه يدل على استحباب ذلك سواء كان في صومعة أو لا، ويستحب أن يؤذن قائما؛ لأنه أبلغ في الإشعار والإعلام وبه جرت عادة المؤذنين فيما بين المسلمين.
Sayfa 200