قال القاضي زيد: ولم يرو عن أحد منهم التثنية فيه فلم تختلف فيه الأخبار ولا يصح التعلق بما رويناه أولا في لفظ الخبر من قوله الأذان مثنى مثنى؛ لأن التهليل في آخر الأذان مخصوص؛ ولأن هذا مطلق وما رويناه من مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم عبدالله بن زيد، وابن أم مكتوم، وأبو محذورة، وبلال مقيد، فإنهم رووا أن التهليل في آخر الأذان مرة واحدة، والمطلق يجب حمله على المقيد إذا كان ذلك في حكم واحد وهو ما نحن بصدده؛ ولأنه يجري مجرى بناء العام على الخاص؛ ولأنهم قد رووا أن الإقامة مثنى مثنى مطلقا كالأذان، وليس التهليل عندهم في آخر الإقامة إلا مرة واحدة فبان بذلك أن التهليل مستثنى من التثنية، وأنه مفرد في آخر الأذان والإقامة جميعا.
فصل
اختلف أهلنا في التكبير في أول الإقامة، فذهب أهلنا عليهم السلام إلى أن التكبير في أول الإقامة كالتكبير في أول الأذان مرتين مرتين غير زيد بن علي، والنفس الزكية، والباقر، والصادق، وأحمد بن عيسى، وأبي عبدالله الداعي، والمؤيد بالله عليهم السلام فإنهم ذهبوا إلى أن التكبير في أول الإقامة أربع مرات كالأذان.
وجه القول الآخر (خبر) وروي أن محذورة حدث أن رسول الله علمه الأذان سبع عشرة كلمة، والإقامة تسع عشرة كلمة.
وجه القول الآخر: (خبر) وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد أن بلالا أذن مثنى وأقام مثنى.
(خبر) وروى جماعة، عن إبراهيم، عن الأسود أن بلالا كان يثني الأذان ويثني الإقامة.
(خبر) وعن سويد بن غفلة قال: سمعت بلالا يؤذن مثنى ويقيم مثنى.
(خبر) وعن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أذن بلال وراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنى مرتين مرتين وأقام كذلك.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال: الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى.
Sayfa 199