480

Şifa-i Gâlil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة

Yayıncı

مطبعة الإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Yayın Yeri

بغداد

علة. ويقتضي هذا أن لا يسمى مطلق التماثل علة؛ لأن مجرده موجود في المصراة، ولم يوجب الحكم. فالموجب للحكم: تماثل مقيد مضاف.
وإذا قال: اقتلوا فلانا لأنه أسود؛ اقتضى ظاهره أن العلة مجرد السواد [المطلق]؛ فيقتل كل أسود. فلو بان بالنص أنه لا يقتل غير زيد، [قلنا]: تبين أن السواد المطلق المجرد ليس بعلة؛ وإنما العلة: سواد زيد، وسواد زيد لا يوجد في غير زيد: فينعدم الحكم بعدم العلة، ويستحل الخصوص على العلة -على هذا المأخذ: لأن العلة ما توجب الحكم بمجردها؛ فإذا وجب الحكم بمجموع أمور -من إثبات ونفي وإضافة -فالعلة المجموع لا البعض.
ولما كثر ممارسة الأستاذ أبي إسحاق للبحث عن العلل والمعلولات العقلية، ولم [يثبت عنده] للعلل الشرعية استعارة إلا منها -أثبتها على مثالها، وقال بموجبها: لا يتصور الخصوص: لا على العلل المستنبطة، ولا على العلل المنصوصة، إذ العلة: ما توجب المعلول، فإذا لم توجب: انعطف قيد على العلة لا محالة، كما ذكرناه في السواد المنصوص عليه.
المأخذ الثاني لاستعارة اسم العلة: البواعث العرفية؛ فإن الباعث على

1 / 482