692

Şerhü Mecâlim

شرح المعالم في أصول الفقه

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعتماد الجمهور في المَسأَلة على الإِجماعِ وقرَّروه بأنَّ الصحابة ﵃ خَصَّصَت عموماتِ الكتابِ بآحادٍ في وقائِعَ يُفِيدُ مجموعُهَا القطعَ:
ومنها: تخصيصُ قولِهِ تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء ١١] بروَايَةِ الصِّدِّيق: "نَحنُ -مَعَاشِر الأَنبِيَاءِ- لَا نُورَثُ؛ مَا تَرَكنَاة صَدَقَةٌ" وبِقَولِه ﵇: "لَا يَرِثُ القَاتِل"، وبقوله ﵇: "لَا يَتَوَارَث أَهلُ مِلَّتَينِ شَتَّى" وتخصيص قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١]، بتوريث الجدة بخبر محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة.
وتخصيصُ قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيعَ﴾ [البقرة ٢٧٥] بخبر أبي سعيدٍ في تحريم ربَا الفضلِ.
وقولُهُ تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة ٥] بخبر عبد الرحمن بنِ عَوفٍ في المَجُوسِ: "سُنُّوا بهِم سُنَّةَ أَهلِ الكِتَابِ".
وتخصيصُ قولهِ تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء ٢٤] بخبر أبي هريرة: "نَهَى ﷺ أَن تُنكحَ المَرأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالتِهَا".
وقولُهُ تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ [المائده ٣٨] بقولِهِ ﵇: "لا قَطعَ إِلَّا فِي رُبعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا"، وذلك كثيرٌ من غيرِ نَكِيرٍ، وقد تقدَّم ذكرُ جِنسِ هذا الدليلِ في العمل بخبر الواحِدِ والقياسِ، والاعتراضُ عليه والانفصالُ، والذي يَخصَّ هذا قَوْلُهم: إِن لم يكُن هذا التخصيصُ المَنقولُ مُجمَعًا علَيه، فلا حُجَّةَ فيه. وإن أجمعوا عليه، فالإجماع هو المخصِّص لا الخبر، وبمعارضة النقلِ بِقَولِ عُمَرَ في حديثِ فاطمةَ بِنتِ قَيسٍ: إنَّه - عليه

2 / 420