541

Şerhü Mecâlim

شرح المعالم في أصول الفقه

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لاعتقاد أن الإجماع أَهلِ "المدينة" حُجة، وأنه أَقوَى، وكمخالفة أبي حنيفة الحديث للقياس الجَلِي، ولا يَلزَمُنَا تَقلِيدُهم في اجْتِهَادِهِم؛ فإن الحُجَّةَ فيما رَوَوهُ، لا فيما رَاوهُ، ولا يلزم مجتهدًا تَقلِيد مُجتَهِد، وكذلك التَّأويل المُخَالِفُ لِظَاهِرِهِ مَردُود عند الشَّافِعِي لذلك.
أما تفسيره للفظ المُحمَلِ كَحمل ابْنِ عمر قَولَهُ ﵇: "الذَّهب بالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاء" على القَبضِ في المَجلِسِ-فهو أَولَى من غَيرِهِ؛ لأنه أعرَفُ بِقَرَائِنِ الأَحوَالِ، وَلَيسَ في العَمَلِ به مُخَالفَةُ ظَاهِر.
ومما يلحق بهذا الأصلِ؛ أعني: ما وجد المُقتَضِي فيه لِوُجُوبِ العَمَلِ، وتخيل فيه المَانِعِيةُ، وإن عدمه شرط، وليس كذلك- أمور:
الأول: رِوَايَة الحَدِيثِ بالمَعنَى: وقد أوجب المُحَدِّثُونَ نَقلَ ألفَاظ الرسول ﷺ على وَجهِهَا، حتى غَلَوا، ومَنَعُوا إِبدَال اسم الله -تعالى- باسم آخَرَ من أسمائه تَمَسكًا بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٤].
قيل: المراد بـ "الحِكمَةِ" ها هنا السُّنَّةُ، وكما يتعين نَقلُ ألفَاظِ القرآن، فكذلك السنةُ، ولقوله ﵇: "نَضَّرَ اللهُ امرأ سَمِعَ مَقَالتِي فَوَعَاهَا، وَأَداهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُب مُبَلغ أوعَى مِن سَامِع، وَرُب حَامِلِ فِقه غيرُ فَقِيه، وَرُب حَامِلِ فِقه إلَى من هُوَ أفقَهُ مِنهُ".

2 / 235