472

Şerhü Mecâlim

شرح المعالم في أصول الفقه

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

وَمِثَالُهُ: أَنَّ الرَّوَافِضَ يَدَّعُونَ التَّوَاتُرَ فِي النَّصِّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ -كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ- فَلَمَّا سَمِعْنَا هذَا الْخَبَرَ المُتَوَاتِرَ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ فِي إِمَامَةِ عَلِيٍّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَمِعُوهُ، وَمَا أَفَادَ -أَلْبَتَّةَ- ظَنَّ الصِّدْقِ فَضْلًا عَنِ الْيَقِينِ-: فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِ ذلِكَ الْخَبَرِ.
===
عنه، وإن من القَرَائِنِ ما لا يمكن تَجْرِيدُ النَّفْسِ عنها، وإن اعتقد تجريدها، ففرض تَسَاوي نُفُوسِ السَّامِعِينَ فيه عُسْرٌ.
قوله: "مِثَالُهُ: أن الرَّوَافِضَ يدعون التَّوَاتُرَ في إِمَامَةِ عَلِيٍّ ﵁ على الوَجْهِ الذي سمعوه، فعلمنا أنا سَمِعْنَا هذا الخَبَرَ المُتَوَاتِرَ الذي يَذْكُرُونَهُ في إِمَامَتِهِ على الوَجْهِ الذي ذَكَرُوهُ، وما أفاد ألْبَتَّةَ الظَّنَّ فَضْلًا عن اليقين؛ وذلك يَدُلُّ على كَذِبِ هذا الخَبَرِ":
هذا المثال ليس مُطَابِقًا؛ فإن خَبَرَ النصِّ انْضَافَ إليه أن العَادَةَ تقتضي بِكَذِبِهِ على ما سَيَأْتِي تَقرِيرُهُ.
وأما مَسْأَلَةُ دَعْوَى النَّصِّ، فاعلم أن من يَدَّعِي النَّصَّ على إِمَامَةِ عَلِى ثلاث فرق: فرقة تَزْعُمُ أن النبي ﷺ عليه باسْمِهِ، وعَيَّنَهُ، وعلى الحمسن بعده، والحسين، وهم الأكَثَرُونَ، وفرقة تَزْعُمُ أنه ﵇ نَصَّ عليه باسمه، وَعَيَّنَهُ، ونصَّ على وَلَدَيهِ بعده.
والفرقة الثالثة: تَزعُمُ أنه نَصَّ عليه بِصِفَاتِهِ لا باسمه، وبالجملة: فكل من ادَّعى نَصًّا على إِمَامَةِ شَخْصٍ بعينه من علي، أو أبي بكر، أو العَبَّاسِ -رضوان الله عليهم أجمعين- فالرد على الجَمِيع وَاحِدٌ؛ وهو أن هذا أَمْرٌ خطير تَتَشوَّفُ النُّفُوسُ إليه، لا سيما عند دُعَاءِ الحَاجَةِ إليه، وحَيثُ لم ينقل عند اشْتِوَارِهِمْ يوم السَّقيفَةِ، ولا عند عَهْدِ أبي بكر لعمر، ولا عند [ما] جَعَلَهَا

2 / 155