مَمْنُوعٌ؛ إذ العَادَةُ لا تحيل الاتِّفاقَ على الظَّنِّ الغَالِبِ، لا سيما مع وُجُوبِ العَمَلِ به.
قوله: "وعن السَّادِسِ: أَنَّ إِثْبَاتَ الحُكْمِ بطربق لا يَمْنَعُ إِثْبَاتَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ" يعني بالنِّسْبَةِ إلى من بَعْدَهُمْ.
قوله: "كَانُوا مُجَوِّزِينَ لِثُبُوتِ الحُكْمِ، وعدمه قَبْل الوُقُوفِ على دَلِيلِ الإِجْمَاعِ، فوجوب الاتِّبَاع يلزم منه تَنَاقُضُ الإِجمَاعَينِ":
جوابه: أن الأَوَّلَ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الاتِّفَاقِ.
قوله: "يَلْزَمُ مِثْلُهُ في كُلِّ إجْمَاعٍ":
قلنا: نعم، ولكن انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ القَاطِعُ على عَدَمِ الاشْتِرَاطِ فيما عدا الإِجْمَاعَ على قَوْلَينِ؛ لابْتِدَارِ التَّابِعِينَ النَّكِيرَ على مَنْ خَالفَ الإجماع.
فروع: منها ما يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِيَّةِ مَنْ يَنْعَقِدُ الإِجْمَاعُ به، ومنها ما يتعلق بطرد أدلة الإجماع وعكسها.
الأول: لا يعتبر في الإجْمَاعِ مُوَافَقَهُ العَوَامِّ، خلافًا للقاضي؛ فإنهم لَيسُوا من أَهْلِ النَّظَرِ؛ ولأنه يَجِبُ عليهم اتِّبَاعُهُمْ، فلا يبطل قَوْلُهُمْ بمعصيتهم.