قوله: "ويفتقر ها هنا إِلى بيانِ أَنَّ لَفْظَ المتابعة تدخل فيها الأفعال، والتروك، فنقول: قد ذكرنا في علم الكلام أَنَّ التركَ ليس هو العَدَمَ المَحْضَ، بل هو عبارة عن فعل الضِّدَّ، وَإِذا تَبَيَّنَ هذا كان التركُ فعلًا محضًا":
هذا بناءً منه على أَنَّ العَدَمَ الطارئَ لا يكون أثرًا للقدرة، وقد نَقَلَ القاضي في أَحَدِ قوليه صِحَّةَ كونه مُتَعَلَّقًا للقدرة؛ فحينئذٍ لا يكونُ الترك فِعْلَ الضِّدِّ.
قوله: "وأيضًا، فإِنه يصح أن يقال: فلان يتبع أستاذه في فعل الخير، ولا يتبعه في فعل الشر" يعني: وحسن السلب مُشعِرٌ بإِمكان الوقوع.
قوله: "وذلك يَدُلُّ على ما قلناه" هذا التقدير لا يفتقر فيه إِلى أن الترك أمر وُجُودِيٌّ.
قوله: "الطريق الثالث أن يروي خبر أنَّه ﵊ أتى بذلك - الفعل" إِنما ذكره؛ لِحَضرِ الطُّرُقِ، وإِلا فهو واضح.
قوله: "الفائدة الثانية: المختار عندنا أنَّه إِذا نُقِلَ إِلينا أخبارٌ متعارضة في فعل واحد، ولم يصح عندنا أن آخرها كيف كان - فإنه يكون المُكَلَّفُ مُخَيَّرًا في الكُلِّ؛ مثاله: إذا صح خَبَرٌ أَنه ﵊ سجد للسهو قبل السلام، وخبر أنَّه سجد بعد السلام، ولم يثبت بالنقل آخر أفعاله -: وجب القول بالتخيير ... " إِلى آخره: