138

Şerhü Mecâlim

شرح المعالم في أصول الفقه

Araştırmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler

السَّادِسُ: قَوْلُهُ ﵇: "إِذَا أَمَرتُكُمْ بِشَيءٍ، فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". لَا يُقَالُ: "إِنَّ قَوْلَهُ: "فَأتُوا مِنْهُ "صِيغَةُ أَمْرٍ؛ فَالاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ لِلْوُجُوبِ - إِثْبَاتُ الشَّيءِ بِنَفْسِهِ؛ وَهُوَ مُحَالٌ"؛ === فَقَال لَا، إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ". نفى الأمر مع حُصُولِ الشفاعة الدَّالةِ على الندبية. قصة الحال: أَنَّ بَرِيرَةَ لما عتقَتْ تحت عبدٍ فقال لها ﵊: "مَلَكتِ نَفْسَكِ فَاختَارِي"، فاختارت فِرَاقَهُ، فشقَّ عليه ذلك؛ فاسْتَشْفَعَ برسول الله ﷺ فقال لها: "كَيفَ لَوْ رَاجَعْتِهِ؟ فَإِنَّما هُوَ أَبُو وَلَدِكِ". فلم يرد منه ﵊ صيغة أمر، وَإِنَّما ورد منه تحضيضٌ، والتَّخْضِيضُ يستلزم الطَّلَب، فتردد ذلك عندها بين أن يكون أَمْرًا فتمتثله، أو شفاعة. وقول المصنف: "إِنَّ الشَّفاعة دالَّةٌ على الندب" - ممنوع؛ وَإِنَّما تدل على الندب إِذا كانت لغَرَضِ الآخرة، وأَمَّا غرضُ الدنيا فمحض إِرْشَادٍ! فلم يتحقق أمرٌ ألْبتَّةَ. قوله: "السَّادِسُ: قوله ﵊: "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".

1 / 248