Esmâ-ül Hüsna Şerhi
شرح الأسماء الحسنى
لان الكل من معدن العصمة والطهارة الا ان الأكثر اخلدوا إلى الأرض واتبعوا أهوائهم عرضا وقسرا وصاحب الخصايص الثلث المذكورة قلما يتفق والتخلق بالأخلاق السبحانية شذان يرتزق ولكنه أمر مضبوط واجب الوقوع وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح المصراعان في الأبواب بابان منصوبان ينضمان جميعا مدخلهما واحد فهما كمصراعين في بيت والرحمة فيه تعالى ليست رقة القلب لأنها انفعال وهو تعالى فعال مطلق بل هي الوجود المنبسط على كل مهية بحسبها وعلى كل مادة بقدرها فرحمته الواسعة في العقل عقل وفى النفس نفس وفى الطبع طبع وبالجملة جرى حاضر الوقت على لسان القلم قد عم رحمته كلا بما لا قوا في السم سم وفى الترياق ترياق والفلاح الفوز والنجاة أستعير الفتح للدخول في الصبح استعارة تبعية وذكر المصاريع والمفاتيح ترشيحا ان قلت أحسن السجع على ما قال ابن الأثير ما تساوت قراينه نحو إما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر ثم ما طالت قرينته الثانية نحو خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه قلت هذه تعد فقرة واحدة خاتمتها الفلاح وقد أؤثر المصراع من مطلق الباب لان باب الصباح هو الوضع الفلكي الخاص وهو سيال وكل ممتد قارا كان أو غير قار متجز إلى غير النهاية فكل وضع مركب من متقض ومتكون ومتصرم ومتجدد وأيضا مركب من الوجود والمهية وكذا مهيته من الجنس والفصل ووجوده من وجه يلى المهية ووجه يلى الرب ولذا ذكر المصاريع بصيغة الجمع طوالع ولوايح لتأويل مصارع ومفاتح وكما يسئل من عناية الفتاح الرحيم فتح مصاريع الصباح الظاهري لنا بمفاتيح رحمته فليسئل فتح مصاريع الصباح الباطني بالفتوحات الربانية بناء على تأويل الفقرة الشريفة وذلك أيضا قسمان صوري ومعنوي إما الصوري فظهور البوارق واللوايح واللوامع من الأنوار التي تظهر للسلاك إلى جنابه الأقدس المسماة بهذه الأسامي في اصطلاح العرفاء وقد ذكر الشيخ الاشراقي شهاب الدين السهروردي س في أواخر كتاب حكمة الاشراق عشرة أنواع من النور يشرق على اخوان التجريد من أراد تفصيلها وتميزها فليطالع من هناك واما المعنوي فليعلم ان قد استقر على ألسنتهم تسمية كل من أقسام الفتح باسم كالفتح القريب والفتح المبين والفتح المطلق فالأول ما انفتح على العبد من مقام القلب وظهور صفاته وكمالاته عند قطع منازل النفس والترقي
Sayfa 39