Sharh Al-Tadmuriyyah - Al-Khamees
شرح التدمرية - الخميس
Yayıncı
دار أطلس الخضراء
Baskı Numarası
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
Türler
عليه كفطرتهم على الإقرار لخالقهم، فإنهم كذلك مفطورون على أنه تعالى أعظم وأجلّ وأكبر وأعلم وأكمل من كل شيء١.
١٦ - ما يقدح في توحيد الأسماء والصفات عند السلف:
يقدح في هذا التوحيد خمسة أمور كلها من ضروب الإلحاد في أسمائه الذي ذمه الله وأهله في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٨٠] .
وهذه القوادح هي: التشبيه والتعطيل، وتسميته ووصفه بما لا يليق به.
قال ابن القيم: " الإلحاد في أسماء الله أنواع:
أحدهما: أن يسمي الأصنام بها كتسمية اللات من الإله، والعزى من العزيز تسميتهم الصنم إلهًا.
الثاني: تسميه بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا، وتسميته الفلاسفة له موجبًا بذاته أو علة فاعلة.
ثالثها: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص، كقول أخبث اليهود: إنه فقير، وقولهم: إنه استراح بعد أن خَلَقَ خلقه، ولقولهم: يد الله مغلولة، وأمثال ذلك.
رابعها: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم: إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني.
خامسها: تشبيه صفاته بصفات المخلوقين تعالى عما يقول المشبهة علوًا كبيرًا٢.
_________
١ مجموع الفتاوى (٦/٧٢) .
٢ بدائع الفوائد (١/١٦٩ـ١٧.) .
1 / 83