395

Hâtıraların Avı

صيد الخاطر

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ثم لو قلنا: إنه يتضمن غفران ما سيأتي، فالمعنى أن مالكم إلى الغفران.
ثم دعنا من معنى الحديث، كيف يحل لمسلم أن يظن في أمير المؤمنين علي ﵁ أنه فعل ما لا يجوز اعتمادًا على أنه سيغفر له؟! حوشي من هذا١، وإنما قاتل بالدليل المضطر له إلى القتال، فكان على الحق، ولا يختلف العلماء أن عليًّا ﵁ لم يقاتل أحدًا إلا والحق مع علي، كيف، وقد قال رسول الله ﷺ: "اللهم! أدر معه الحق كيفما دار" ٢ فقد غلط أبو عبد الرحمن غلطًا قبيحًا، حمله عليه أنه كان عثمانيًّا.

١ أي: حاشاه من ذلك.
٢ رواه الترمذي "٣٧١٤" وفي سنده المختار بن نافع منكر الحديث، "ضعيف جدًّا".
٢٩٢- فصل: نعوذ بالله من رياء يبطل أعمالنا
١٣٠٤- تأملت على متزهدي زماننا أشياء تدل على النفاق والرياء، وهم يدعون الإخلاص: منها: أنهم يلتزمون زاوية، فلا يزورون صديقًا، ولا يعودون مريضًا، ويدعون أنهم يريدون الانقطاع عن الناس، اشتغالًا بالعبادة، وإنما هي إقامة نواميس، ليشار إليهم بالانقطاع، إذ لو مشوا بين الناس؛ زالت هيبتهم!
وما كان الناس كذلك، كان رسول الله ﷺ يعود المريض ٣، ويشتري الحاجة من السوق٤، وأبو بكر ﵁ يتجر في البز، وأبو عبيدة بن الجراح يحفر القبور، وأبو طلحة٥ أيضًا، وابن سيرين يغسل الموتى٦. وما كان عند القوم إقامة ناموس.
١٣٠٥- وأصحابنا يلزمون الصمت بين الناس والتخشع والتماوت، وهذا هو

١رواه البخاري "١٢٩٥"، ومسلم "١٦٢٨" عن سعد ﵁.
٢ توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير، رواه البخاري "٢٩١٦".
٣ زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي النجاري، أحد أعيان البدريين، وأحد النقباء، توفي بالمدينة سنة "٣٤هـ" وامتهانه هو وأبي عبيدة حفر القبور كان علي سبيل التطوع.
٤ عمله هذا كان تطوعًا، وأما عمله الأصلي فهو الاتجار بالطعام والزيت.

1 / 397