151

Namaz ve Terk Edenin Hükümleri

الصلاة وأحكام تاركها

Soruşturmacı

عدنان بن صفاخان البخاري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
خصَّها بالذِّكر في الحديث الآخر، وهو قوله: "الذي تفوته صلاة العصر فكأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه" (^١). أي: فكأنَّما سُلِبَ أهلَه ومالَه، فأصبح بلا أهلٍ ولا مالٍ.
وهذا تمثيلٌ لحبوط (^٢) عمله بتركها؛ كأنَّه شبَّه أعماله الصالحة في انتفاعه بها وتمتُّعه بها (^٣) بمنزلة أهله وماله، فإذا ترك صلاة العصر فهو كَمَنْ له أهلٌ ومالٌ، فخرج من بيته لحاجةٍ - وفيه أهله وماله - فرجع وقد اجْتِيْحَ الأهلُ والمالُ، فبقي وِتْرًا دونهم، ومَوْتُورًا بفقدهم. فلو بقيت عليه أعماله الصالحة لم يكن التَّمثيل مطابقًا.
فصْلٌ
والحبوط نوعان: عامٌّ، وخاصٌّ
فالعام حبوط الحسنات كلِّها بالرِّدَّة، والسَّيِّئات كلِّها بالتَّوبة.
والخاص حبوط السيئات والحسنات بعضها ببعضٍ، وهذا حبوطٌ مقيَّدٌ جزئيٌّ، وقد تقدَّم دلالة القرآن والسُّنَّة والآثار وأقوال الأئمَّة عليه.
ولمَّا كان الكفر والإيمان كُلٌّ منهما يُبْطِل الآخرَ ويذهِبُه كانت

(^١) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، من حديث ابن عمر ﵄.
(^٢) ض: "بحبوط".
(^٣) ط: "بانتفاعه .. "، وليس في ض: "بها" الثانية.

1 / 112