القواعد في توحيد العبادة
القواعد في توحيد العبادة
Yayıncı
دار الأماجد للطباعة والنشر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Yayın Yeri
الرياض
Türler
ويقول أبو البقاء الكفوي (^١) في تعريفها: "والقاعدة اصطلاحًا: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، وتسمى فروعًا، واستخراجها منها تفريعًا" (^٢).
وعرَّفها شهاب الدين الحموي (^٣) بتعريف مغاير لما سبق، فهو يعتبر القاعدة بأنها حكم أكثري أو أغلبي فليس من شرطها أن تكون كلية مطردة، فقال: "لأن القاعدة عند الفقهاء غيرها عند النحاة والأصوليين؛ إذ هي عند الفقهاء: حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه" (^٤).
وجمع بعض أهل العلم بين الأمرين، فقد جاء في "درر الحكام": "وفي اصطلاح الفقهاء هو الحكم الكلي أو الأكثري الذي يراد به معرفة حكم الجزئيات" (^٥).
والصحيح أن القاعدة كلية، وأما وجود المستثنيات للقواعد فهذا لا يخرجها عن كونها كلية؛ لأنَّها قليلة فلا تخدش في كلية القواعد الاستقرائية (^٦).
_________
(^١) هو: أيوب بن السيد شريف موسى الحسيني، أبو البقاء (١٠٩٤ هـ)، من أهل (كفا) بالقرم، ومن قضاة الأحناف، توفي وهو قاضي بالقدس. من تصانيفه: "تحفة الشاهان" تركي، في فروع الحنفية، و"الكليات" في اللغة [انظر: هدية العارفين (١/ ٢٢٩)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٣١)، والأعلام للزركلي (١/ ٣٨٣)].
(^٢) الكليات (ص ٧٢٨).
(^٣) هو: أبو العباس أحمد بن محمد مكي المعروف بشهاب الدين الحموي الحنفي، المصري الحموي الأصل، مفتي الحنفية في مصر، درس بالمدرسة السليمانية بالقاهرة، توفي سنة ١٠٩٨ هـ، من مؤلفاته: حاشية الدرر والغرر في الفقه، وغمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم، وكشف الرمز عن خبايا الكنز. [انظر ترجمته: الأعلام (١/ ٢٣٩)، ومعجم المؤلفين (٢/ ٩٣)].
(^٤) غمز عيون البصائر (١/ ٥١).
(^٥) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ١٧).
(^٦) انظر: قاعدة العادة محكمة، ليعقوب الباحسين (ص ١٤ - ١٥).
1 / 28