يصليها مع أئمتها لما علم منهم ذلك وإنما يصليها ظهرا معتذرا بما ذكرناه وينهى مريد الصلاة معهم على انه راغب في تحصيل فضلها وقد اهتم بشأنها إذ يقول بوجوبها في أكثر القرى من بلدنا وكان رضي الله عنه يذهب لتحصيل فضلا لا بعد المساجد في وطننا نحو الثمانية أميال أو أقل لقلة الاعتناء [بمن قرب منه بها وكذلك الأحكام الشرعية فإنهم لا اعتناء] (1) لهم بها إذ كم من شعيرة من شعائر الإسلام قد تركت ونبذت في وطننا بان بدلت بالضد والعياذ بالله تعالى ومع هذا فان أهل وطننا لم يعدموا علماء ولا إفادة في كل العلوم أو جلها قراءة تحقيق وبحث غير أن النفع مقصور على الإذعان (2) أي الامتثال نعم الآن والحمد لله قد رجعت الناس إلى الإذعان بها وإقامة الجمعة في أكثر الأوطان والمواطن على الوجه الشرعي بل أكثر الأحكام العادية من أحكام الجاهلية قد تركوها ونبذوها وراء ظهورهم والحمد لله على ذلك فإنهم كانوا قبل ذلك يتخذون رؤساء جهالا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا الغير ومن عادتهم القبيحة وأفعالهم الشنيعة قطع الميراث للنساء بل زادوا في الضلال أن الرجل ذا مات ورث أخوه ماله وزوجته كما كان في الجاهلية قبل الإسلام إذ المشرع تلك (3) الأحكام وهو الشيطان حي لم يمت فقويت دسائسهم بكثرة المخالفة نعم الإنسان إذا رأى أخا له أو ابن عمه ذا مال قتله وأخذ ماله وأهله إلى غير ذلك من أوصافهم الردية والعياذ بالله.
تتمة وانعطاف إلى ما كنا بصدده من الإقامة بالمدينة المذكورة وزيارة الفضلاء فيها الأحياء والأموات على سبيل الجملة والتفصيل من غير تخصيص (4) عن العامة
Sayfa 143