231

============================================================

باب سرور العبد عندما يفاهر عليه من عمله قبل فراغه منه وبعد فراغه قلت : فأخبرني إذا اطلع عليه بعد فراغه من العمل فيسر باطلاعهم قال: سروره بإطلاعهم قد يتصرف على وجوه ليس كلها مذموما.

وقد يسر باطلاعهم إذا أطلعهم الله عز وجل وقد كان هو يستره عنهم. فأب اله عز وجل إلا آن يطلعهم عليه فيسر بما يرى من نعمة الله عز وجل بستره القبيح، وإظهاره الجميل.

قلت : فيعدها نعمة،. ويسر جمدهم، فهو إذا چجب حمدهم على طاعة الله عز وجل؟

قال : لا، ولكن يس بستر الله عز وجل القبيح عليه، وإظهاره الجميل منه (1) لأن النفس تحب أن تحمد وتكره أن تذم ويهتك عنها الستر، فيسر بستر الله عز وجل: إذ فعل به ما يوافق طبعه وترك ما يخالفه سرورا باللطف منه لا لقيام المنزلة عندهم فيسر بفعال المنعم في ستره القبيح وإظهاره الجميل (1) .

قلت : وبماذا يكون سروره2 قال يس بما يرى من الخلق وحمدهم الطاعة إذا ظهرت من المطيع، وحبهم له فيسر بذلك منهم إذا كانت قلوبهم كذلك.

وغيرهم من يدعى الايمان قد يرمي من اطلع عليه على مثل هذا العمل بالرياء ويتكلم بالوقيعة فيه والحسد، فيسر بطاعتهم فيه ومجانبتهم أهل الحسد وأهل سوء الظن.

(1) هكذا قال الحسن حينما قال له رجل آنت يشير الناس إليك. فقال : يقولون ماذا؟ فقال : يقولونا هذا الحسن رجل صالح. قال : الحمد لله الذي أظهر الجميل، وستر القبيح

Sayfa 230