859

Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesi

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Soruşturmacı

محمد عبد الله عنان

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٠م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
لَا يحْتَسب. وَالْتمس سلم من سالمك، بِنَفس مَا فِي يدك. وَفضل حَاصِل يَوْمك على منتظر غدك، فان أَبى وضحت محجتك، وَقَامَت عَلَيْهِ للنَّاس حجتك، فللنفوس على الباغين ميل، وَلها من جَانِبه نيل، واستمد كل يَوْم سيرة من يناويك، واجتهد أَن لَا يباريك فِي خير وَلَا يساويك، وأكذب بِالْخَيرِ مَا يشنعه من مساويك، وَلَا تقبل من الإطراء إِلَّا مَا كَانَ فِيك، فضل عَن إطالته، وجد يزري ببطالته وَلَا تلق المذنب بحميتك وسبك، وَذكر عِنْد حمية الْغَضَب ذنوبك إِلَى رَبك، وَلَا تنس أَن ذَنْب المذنب أجلسك مجْلِس الْفَصْل، وَجعل من قبضتك رياش النصل. وتشاغل فِي هدنة الْأَيَّام بالاستعداد، وَاعْلَم أَن التَّرَاخِي مُنْذر بالاشتداد. وَلَا تهمل عرض ديوانك، واختبار أعوانك، وتحصين معاقلك وقلاعك، وَعم إيالتك بِحسن اضطلاعك. وَلَا تشغل زمن الْهُدْنَة بلذاتك، فتجني فِي الشدَّة على ذاتك. لَا تطلق فِي دولتك أَلْسِنَة الكهانة والإرجاف، ومطاردة الآمال الْعِجَاف، فَإِنَّهُ يبْعَث سوء القَوْل، وَيفتح بَاب الغول، وحذر على المدرسين والمعلمين، وَالْعُلَمَاء والمتكلمين، حمل الأحدث على الشكوك الخالجة، والزلات الوالجة، فَإِنَّهُ يفْسد طباعهم، ويغري سباعهم، ويمد فِي مُخَالفَة الْملَّة باعهم. وسد سبل الشفاعات، فَإِنَّهَا تفْسد عَلَيْك حسن الِاخْتِيَار،

2 / 331