858

Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesi

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Soruşturmacı

محمد عبد الله عنان

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٠م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
الْمُتَعَلّقَة، وعَلى قدر تعاهدها تبذل من الضياء، وتجلو بنورها صور الْأَشْيَاء، وفرعها لتحبير مَا يزين مدتك، وَيحسن من بعد البلى جدتك. وبعناية الْأَوَاخِر، ذكرت الْأَوَائِل، وَإِذا محيت المفاخر خربَتْ الدول. وَاعْلَم أَن بَقَاء الذّكر مَشْرُوط بعمارة الْبلدَانِ، وتخليد الْآثَار الْبَاقِيَة فِي القاصي مِنْهَا والدان. فاحرص على مَا يُوضح فِي الدَّهْر سبلك، ويحوز المزية لَك على من قبلك، وَإِن خير الْمُلُوك من ينْطق بِالْحجَّةِ، وَهُوَ قَادر على الْقَهْر، ويبذل الْإِنْصَاف فِي السِّرّ والجهر، مَعَ التَّمَكُّن من المَال وَالظّهْر. ويسار الرّعية جمال للْملك وَشرف، وفاقتهم من ذَلِك طرف، فغلب أينق الْحَالين بمحلك، وأولاهما بظعنك وحلك. وَاعْلَم أَن كَرَامَة الْجور دَائِرَة، وكرامة الْعدْل مكاثرة، وَالْغَلَبَة بِالْخَيرِ سيادة، وبالشر هوادة.
وَاعْلَم أَن حسن الْقيام بالشريعة، يحسم عَنْك نكاية الْخَوَارِج، ويسمو بك إِلَى المعارج، فَإِنَّهَا تقصد أَنْوَاع الخدع، وتوري بتغيير الْبدع، واطلق على عَدوك أَيدي الأقوياء من الْأَكفاء، وألسنة اللفيف من الضُّعَفَاء، واستشعر عِنْد نكثه شعار الْوَفَاء، ولتكن ثقتك بِاللَّه أَكثر من [ثقتك بِقُوَّة] تجدها، وكتيبة تنجدها، فان الْإِخْلَاص يمنحك قوى لَا تكتسب، ويهديك مَعَ الْأَوْقَات نصرا

2 / 330