============================================================
كما روينا عن الشيخ أبى الغيث رضى الله عنه أنه رآه بعض الفقراء فى المنام فوق جبل عال ثم رآه بعد ذلك أسفل الجبل قسأله عن ذلك فقال له الشيخ اصبر حتى ترى رؤيا ثالثة وتعال أعبر لك الجميع فمكث سنة ثم رأى الشيخ برأس الجبل فى مكانه الأول فأخبر الشيخ بذلك فقال الشيخ نعم كان لي منزلة عند الله تعالى ومقام فدنوت ذات ليلة إلى أم الفقراء يعنى زوجته فقبلتها قبلة بشهوة نفس لم يكن لله تعالى فيها نية منى فنزلت عن ذلك المقام كما رأيت ثم لم ارل اكد واجتهد سنة حتى رجعت إلى مقامى كما رأيت رضى الله عنه وعن سائر الأولياء ونفعنا بهم.
وانما قال لة ومن آمن بالله من من كل شىء يعسنى من آمن بالله بالإيمان الكامل لأن من حصل له الايمان الكامل حصل له التوكل الكامل، واستولى على قلبه خوف الله تعالى وهيبته وجلاله وعظمته وكبرياؤه وقدرته وقهره وسطوته فلم ير فى الوجود معطيا ولا مانعا ولا ضارا ولا تافعا ولا خافضا ولا رافعا ولا مفرقا ولا جامعا إلا الله الواحد الرب الماجد ذا الأسماء الحسنى والصفات العلا سبحانه وتعالى فلم يخف سواه ولم يرج إلا إياه إذ كل الوجود فى قبضته لا يتحرك متحرك إلا بارادته وكل خير وشر ونفع وضر بقضاء وقدر فالحركات والسكنات والإرادات والخطوات مع جميع المخلوقات فى جميع الأمكنة والأوقات بقضاء رب الأرض والسموات علم ذلك علماء الظاهربقواطع الأدلة المعقولات والمنقولات وعلمه علماء الباطن بقواطع الأدلة اليقينية الحاصلة بالمكاشفات والمشاهدات فلما شاهدوا الكل منه لم يخافوا سواه ولم يرجوا إلا إياه وانما قال لة من أسلم لله لم يعصه وإن عصاه اعتذر إليه وإن اعتذر إليه قبل عذره لأن من أسلم إسلاما صحيحا حقيقيا فقد استسلم لله وسلم نفسه له وانقاد لطاعته فلا يعصيه لأن العصيان ينافى الانقياد والإذعان فإن أرله الشيطان فى معصية سبق بها القدر تاب إلى المولى وتاب عليه برحمته وكرمه وجاد عليه بالمغفرة اللهم يا ذا الجود والفضل العظيم يا معروفا بالمعروف والإحسان القديم صل وسلم افضل الصلاة والتسليم على رسولك سيدنا محسمد النبى الكريم واجعلنا متصفين بالأفعال كما جعلتنا واصفين بالأقوال ووفقنا لمحاسن الآداب وصالح الأعمال، وچد علينا بالمغفرة الشاملة والتوبة الكاملة والعطية السنية القاضلة فإنك أنت التواب الرحيم ذو الجلال والإكرام والفضل الواسع العميم برحمتك يا أرجم الراحمين
Sayfa 252