311

Hacib'i Kaldırmak

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

(مَسْأَلَة:)
يَسْتَحِيل كَون الشَّيْء وَاجِبا حَرَامًا من جِهَة وَاحِدَة إِلَّا عِنْد بعض من يجوز تَكْلِيف الْمحَال. وَأما الشَّيْء الْوَاحِد، لَهُ جهتان؛ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة،
هَامِش فالمطلوب فِيهِ أَلا يدْخل مَاهِيَّة الْمَجْمُوع فِي الْوُجُود، والماهية تنعدم بانعدام جُزْء مِنْهَا، فَأَي أُخْت تَركهَا خرج عَن عُهْدَة الْمَجْمُوع، فَلَيْسَ كالأمر.
(" مَسْأَلَة ")
الشَّرْح: " يَسْتَحِيل كَون الشَّيْء وَاجِبا حَرَامًا من جِهَة وَاحِدَة "، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُكَلف بِهِ " إِلَّا عِنْد بعض من يجوز تَكْلِيف الْمحَال "، أَي: التَّكْلِيف بِمَا لَا يُطَاق.
وَعند الآخرين يمْتَنع، لما فِيهِ من التَّنَاقُض.
" وَأما الشَّيْء الْوَاحِد " الَّذِي " لَهُ جهتان " غير [متلازمتين]، فَإِنَّهُ يجوز توارد الْأَمر وَالنَّهْي، بِاعْتِبَار جهتيه " كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة "، مَأْمُور بهَا من حَيْثُ إِنَّهَا صَلَاة، مَنْهِيّ عَنْهَا من حَيْثُ إِنَّهَا شغل ملك الْغَيْر عُدْوانًا، فقد اخْتلفُوا فِيهِ.
" فالجمهور " قَالُوا: " يَصح ".
" وَالْقَاضِي " قَالَ: " لَا يَصح، وَيسْقط الطّلب عِنْدهَا ".
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: وَهُوَ هذيان. وَقَالَ " أَحْمد وَأكْثر الْمُتَكَلِّمين: لَا يَصح، وَلَا يسْقط ".
وَذكر بعض أَصْحَابنَا للمسألة أصلا، وَهُوَ أَن الْأَمر الْمُطلق لَا [يتَنَاوَل] الْمَكْرُوه عندنَا، وَإِن لم يكن محرما.
وَقَالَ الْحَنَفِيَّة: يتَنَاوَلهُ.
وَاحْتج أَصْحَابنَا بِأَن الْمَكْرُوه مَطْلُوب التّرْك، فَكيف ينْدَرج تَحت الْأَمر الَّذِي هُوَ طلب الْفِعْل، [وَالْجمع بَين طلب الْفِعْل] وَالتّرْك فِي فعل وَاحِد من وَجه وَاحِد يتناقض، ثمَّ إِذا لم

1 / 539