310

Hacib'i Kaldırmak

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

صفحة فارغة
هَامِش ضدين لَا ثَالِث لَهما.
وَالْمعْنَى ملاءمة الْمُكَلف أحد الضدين الَّذِي اخْتَار وآثره على نقيضيه، مثل: أَنهَاك عَن الْحَرَكَة، أَو السّكُون، أَحْبَبْت أَيهمَا شِئْت، وَلَا تَأْكُل اللَّبن أَو السّمك، فقد منعتك عَن أَحدهمَا مُبْهما، لَا عَن كليهمَا جَمِيعًا، وَلَا عَن أَحدهمَا معينا، " خلافًا للمعتزلة "؛ إِذْ منعُوا ذَلِك. " وَهِي كالمخير " خلافًا وحجاجا.
وفيهَا زِيَادَة، وَهِي دَعْوَى بعض الْمُخَالفين، كَمَا نقل الْمَازرِيّ أَن اللُّغَة لم ترد بذلك قَالَ: أَلا ترى أَن قَوْله سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ [سُورَة الْإِنْسَان: الْآيَة ٢٤] مَحْمُول على أَنه نهى عَن طاعتهما.
قَالَ الْمَازرِيّ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء، قَالَ: وَلَوْلَا الْإِجْمَاع على أَن المُرَاد فِي الشَّرْع النَّهْي عَن طَاعَة الْجَمِيع لم تحمل الْآيَة على ذَلِك.
فَاعْلَم أَن الْقَرَافِيّ فرق بَين الْأَمر الْمُخَير، وَالنَّهْي الْمُخَير؛ بِأَن الْأَمر يتَعَلَّق بِمَفْهُوم أَحدهَا، والخصوصيات بتعلق التَّخْيِير، وَلَا يلْزم من إِيجَاب الْمُشْتَرك إِيجَاب الخصوصيات كَمَا مضى.
وَأما النَّهْي فَإِنَّهُ إِذا تعلق بالمشترك لزم مِنْهُ تَحْرِيم الخصوصيات؛ لِأَنَّهُ لَو دخل مِنْهُ فَرد إِلَى الْوُجُود لدخل فِي ضمنه الْمُشْتَرك الْمحرم وَوَقع الْمَحْذُور، كَمَا إِذا حرم الْخِنْزِير، يلْزم تَحْرِيم السمين مِنْهُ والهزيل والطويل والقصير.
وَتَحْرِيم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ، وَنَحْوه، إِنَّمَا لَاقَى الْمَجْمُوع عينا لَا الْمُشْتَرك بَين الْأَفْرَاد،

1 / 538