Güzel Sözlerle Sevgiliye Dua

Shams al-Din al-Sakhawi d. 902 AH
234

Güzel Sözlerle Sevgiliye Dua

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع

Yayıncı

دار الريان للتراث

قال رسول الله ﷺ كل كلام لا يذكر الله تعالى فيه فيبدأ به وبالصلاة علي فهو أقطع ممحوق من كل بركة أخرجه الديلمي في مسند الفردوس وأبو موسى المديني والمحاملي في الإرشاد ومن طريقه الرهاوي في الأربعين له وسنده ضعيف وهو في الثاني من فوائد أبي عمرو بن منذة بلفظ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله ثم الصلاة علي فهو أقطع أكتع ممحوق من كل بركة والحديث مشهور لكن بغير هذا اللفظ وقد قال الشافعي أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه حمد الله والثناء عليه ﷾ والصلاة على رسول الله ﷺ. (الصلاة عليه عند ذكره) وأما الصلاة عليه عند ذكره ففيه أحاديث في الباب الثاني والثالث وتقدم الحكم فيه في المقدمة وقد نقل عياض ﵀ عن ابن إبراهيم التجيبي أنه قال واجب على كل مؤمن ذكره ﷺ أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته ويأخذ من هيبته ﷺ وإجلاله بما كان يأخذ به نفيه لو كان بين يديه ويتأدب بما أدبنا الله تعالى به قال وهذه كانت سيرة سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين وكان مالك ﵁ إذا ذكر النبي ﷺ يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه فقيل له يومًا في ذلك فقال لو رأتيم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون لقد كنت أرى محمد بن المنكدر وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث ابدًا إلا يبكي حتى نرحمه ولقد كنت أرى جعفر بن محمد وكان كثير الدعابة والتبسم فإذا ذكر عنده النبي ﷺ أصفر وما رأيته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا على طهارة ولقد كان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبي ﷺ فننظر إلى لونه كأنه نزف منه الدم وقد جف لسانه في فيه هيبة لرسول الله ولقد كنت آتي عامر بن عبد الله بن الزبير فإذا ذكر عنده رسول الله ﷺ يبكي حتى لا يبقى في عينه دموع ولقد رأيت الزهري وكان من اهنأ الناس وأقربهم فإذا ذكر عنده النبي ﷺ فكأنه ما عرفك ور عرفته ولقد كنت آتي صفوان بن

1 / 244