337

Delil Kesiciler

قواطع الأدلة في الأصول

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية،بيروت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وقال ﷺ: "تسمعون ويسمع منكم" ١ قلنا ندب النبى ﷺ إلى سماع قوله وحفظه وأدائه كما سمع دل أن مجرد العرض على ما ذكره لا يكون سماعا والذى عليه أكثر المشاع للحديث أن يقول: فيما يأخذ عن المحدث لفظا ليس معه أحد حدثنى فلان وما يأخذه من المحدث لفظا مع غيره يقول: حدثنا فلان وما قرأ على المحدث بنفسه يقول: أخبرنى فلان وما قرىء على المحدث وهو حاضر يقول: أخبرنا فلان وما عرض على المحدث وأجاز له روايته شفاها يقول: أنبأنى فلان وما كتب إليه المحدث عن فلان ولم يشافهه بالإجازة يقول: كتب إلى فلان وقد قال الشافعى لا تجوز الرواية بالأحاديث على أنه لا يجوز أن يقول: أخبرنا وحدثنا فى العرض الذى قالوه وهو المناولة ولكن يقول: أجاز لى فلان وأنبأنا أجازة أو مناولة والأولى تحرى الصدق فى كل شىء ومجانبة الكذب بما يمكن فهذا جملة ما يقال فى هذا الباب وقد ذكرته بزيادة الشرح لخفاء ذلك على أكثر الفقهاء وغفلتهم عنه واعلم أن الأولى للمحدث أن يروى الخبر بلفظه فإن أراد الرواية بالمعنى ينظر فإن كان ممن لا يعرف معنى الحديث لا يجوز له ذلك لأنه لا يؤمن أن يغير الحديث وأن كان يعرف معنى الحديث ينظر فى ذلك فإن كان ذلك فى خبر محتمل لم يجز أن يؤدى بالمعنى لأنه ربما ينقل بلفظ لا يؤدى مراد النبى ﷺ وأن كان خبرا نصا أو ظاهرا فقد ذكرنا الكلام فى نقله بالمعنى ويجوز أن يؤدى جميع الحديث ويجوز أن يروى بعضه إذا كان له غرض فى ذلك٢ وينبغى لمن لا يحفظ الحديث أن يرويه من الكتاب وأن كان يحفظه فالأولى أن يرويه من الكتاب وأما إذا لم يحفظ وعنده كتاب فيه سماعه بخطه وهو يذكر سماعه للخبر جاز أن يرويه وأن لم يذكر سماعه فهل يجوز أن يرويه٣ فيه وجهان أحدهما يجوز ويدل عليه قول الشافعى فى الرسالة.

١ أخرجه أبو داود العلم ٤/٣٢٠ ح ٣٦٥٩ وأحمد المسند ١/٤١٧ ح ٢٩٥١ والبيهقي في الكبرى ١٠/٤٢٣ ح ٢١١٨٥ والطبراني في الكبير ٢/٧١ ح ١٣٢١.
٢ نهاية السول ٣/٢٣٠ إحكام الأحكام للآمدي ٢/١٥٩ البرهان ١/٦٥٨ التصريح على التوضيح ٢/١٣ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/١٤١.
٣ قال أبو الحسين البصري في المعتمد أن العلماء اختلفوا في ذلك فعند أبي حنيفة ﵀ لا يجوز أن يرويه ولا يجوز العمل على روايته لأنه لا يجوز أن يقول حدثني فلان وهو لا يعلم أنه حدثه إذا كان ذلك حكما عليه بأنه قد حدثه كما لا يجوز مثله في الشهادة وعند أي يوسف ومحمد والشافعي يجوز له الرواية ويجب العمل عليها حاشية الشيخ محمد بخيت المطيعي على نهاية السول ٣/١٩٦، ١٩٧ انظر المعتمد ٢/١٤٢ المحصول ٢/٢٢٢ التصريح على التوضيح ٢/١٢ إحكام الأحكام للآمدي ٢/١٤٤ روضة الناظر ١٠٩.

1 / 354