المراد معها، ومنه آيات متشابهات لا يفهم معناها لاشتباهها بما يصح أن يكون موافقًا للمحكم، وربما لا يوافقه، أو لانغلاق باب المعرفة، فهذا أصل المحكم والمتشابه، فابن عليه، وله أمثلة كثيرة منها:
وقد ذكرنا فيها في "شرح المشكلين" خمسة عشر قولًا (١).
واختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
فمنهم من قال تمر كما جاءت ولا يتكلم فيها (٢).
الثاني ومنهم من قال يتكلم فيها مع من يتحقق حسن عقيدته ويقين استرشاده، ألَا ترى إلى قول إمام الأئمة مالك: "الاسْتِوَاء مَعْلُومٌ وَالكَيْفِية مَجْهُولَة، وَالسؤَالُ عَنْهُ بِدْعَة" (٣).
(١) انظر هذه الأقوال في قأنون الأسكريال: ٣٧/ أب-٣٨/ أ، فقد توسع في إيراد الحجج والبراهين التي تثبت مذهب الأشعرية، وانظر: السراج: ١٦٦/أ، المحصول في علم الأصول: ٣٥/ أ (وقد تأثر فيه بشيخه الغزالي في المنخول من علم الأصول: ٢٨٦ - ٢٨٧)، المتوسط: ٢٠.
(٢) منهم سفيان بن عيينة، روى الدارقطني بإسناد صحيح عن سفيان أنه قال: "هِيَ كَمَا جَاءَتْ، نُقِرُّ بِهَا، وَنُحَدِّث بِهَا" كتاب الصفات: - ٧١ رقم: ٦٣، وأورد هذا القول الذهبي في العلو: ١٦٥، وينبغي أن ندرك أن مثل هذه العبارات الصادرة عن بعض علماء السلف لا تتنافى مع ما قرروه من الإثبات، لأن مرادهم بمثل هذه الأقوال إنما هو ترك الكلام في معنى كيفيتها، لأن معرفة الكيفية لا سبيل إليه.
(٣) رَوَى هذا القول جمع غفير من أئمة الحديث وحفاظه منهم: الدّارمي في الرد على الجهمية: ٢٨٠ (ضمن عقائد السلف)، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٢٩١ بسند جيد (كمال قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ١٣/ ٤٠٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة الإِمام مالك: ٦٠/ ٣٢٦، والصابوني في عقيدة أهل الحديث: ١/ ١١٠ (ضمن الرسائل المنيرية).
قال الإِمام الذهبي في العلو: ١٠٣ - ١٠٤ "إن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها، وإن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه، وإنه كما يليق به، لا نتعمق ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيًا ولا إثباتًا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف"
1 / 666
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل