٤ - قدرته على التأثير في النفوس من طريق عذوبة الكلام، ومتانة الحجج وحضور الجواب، والاطلاع الواسع على العلوم.
٥ - ورعه الكاذب وانتحاؤه طريقة زهدية في الحياة.
٦ - تقربه إلى المالكية بحفظ مسائل المدونة حتى كان يسردها سردًا، وحين صنع لها مختصرًا جاء مختصره من أفضل موجزات المدونة وأتمها.
٧ - يذهب إلى القول بوجود روحانية تشترك فيها جميع الكائنات عدا الذات الإلهية، وتعتبر هذه المادة أول صورة برزت للعالم العقلي الذي يتألف من الجواهر الخمسة الروحانية.
٨ - الدفاع عن الآراء الفلسفية وسكبها في قوالب إسلامية.
٩ - اتفاقه التام مع الباطنية والشيعة الإسماعيلية (١).
هذه هي أهم المميزات التي انفرد بها ابن مسرة، ولم تمت هذه الأفكار، ولكنها تطورت على يد تلاميذه (٢) من بعده إلى أن اكتملت على يد ابن العربي الطائي.
فقد انتشر دعاة ابن مسرة بعد وفاته (٣١٩) يستميلون الناس إلى مذهبهم وينادون بأفكار كلها خليط من الاعتزال والفلسفة ومذهب الباطنية.
ومن أهم النقاط التي ركز عليها تلاميذه:
(١) انظر إحسان عباس: دراسات في الأدب الأندلسي: ٢٣٦.
(٢) من جملة تلاميذه محمد بن أحمد الخولاني المعروف بابن الإِمام (ت: ٣٨٠) قال عنه ابن الفرضي: كان مشهورًا باعتقاد ابن مسرة ولا يَتستر بذلك (تاريخ علماء الأندلس: ١/ ١٤٣، رقم الترجمة ٤٣٩)، وعبد العزيز بن حكم (ت: ٣٨٧) قال عنه ابن الفرضي: كان عالمًا بالنحو والغريب والشعر، مائلًا إلى الكلام والنظر، شهر بانتحال مذهب ابن مسرة، فغض ذلك منه (ن، م: ٢٧٩، الترجمة رقم: ٨٣٦) وجاء إسماعيل بن عبد الله الرعييني فأدخل شيئًا من التعديل على آراء المذهب كما وضعها ابن مسرة، كما أضاف إلى هذه النحلة القول بإباحة زواج المتعة (وهنا نلاحظ التأثير الشيعي)، وتحريم الملكية (وهذا من تأثير المزدكية) وإهدار دَمِ كلِّ من لا يمارس عقيدته، إضافة إلى الاعتقاد في الشيخ أنه يصنع المعجزات ويفهم لغة الطير وغيرها من الخرافات، انظر بلاسيوس: ٣٩ ١ - ٨٩. P.P، وابن حزم: الفصل ٤: ١٩٩.
1 / 49
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل