إليهم ... وآل جسم الرجل إذا نحف، أي رجع إلى تلك الحالة، ومن هذا الباب قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٥٣] يقول: ما يؤول إليه في وقت بعثهم ونشورهم (١): أي عاقبتهم ومصيرهم.
المعنى الثاني: التفسير والبيان، قال الأزهري: وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والتفسير والمعنى واحد، قلت (أي الأزهري) أُلْتُ الشيء: جمعته وأصلحته، فكأن التأويل جمع معان مشكلة بلفظ واضح لا إشكال فيه، قال الليث: التأوّل والتأويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه (٢).
وقد ذكر الجوهري (ت: ٤٠٠) هذا المعنى فقال:
التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء وقد أولته وتأولته تأولًا بمَعْنىً (٣) قلت: ويتضح لنا بما سبق أن المعاجم اللغوية قد اتفقت على أَن لفظ: "التأويل" يستعمل في معنيين:
الأول: التفسير والبيان.
الثاني: المرجع والمصير.
وهذان المعنيان هما اللذان يذكرهما المفسرون (٤) في تفسيرهم للفظ
"التأويل" على أنهما المعنى اللغوي، وكذلك هما اللذان سادا في
(١) ابن فارس: مقاييس اللغة ١/ ١٥٩، وتفسير التأويل بمعنى المرجع والمصير هو الذي اتفقت عليه جميع المعاجم اللغوية كالصحاح للجوهري ٤/ ١٦٢٨، والفيروزآبادي في القاموس المحيط ٣/ ٣٣١ وابن منظور في لسان العرب ١١/ ٣٢ والزبيدي في تاج العروس: ٧/ ٢١٤.
(٢) الآزهري: تهذيب اللغة ١٥/ ٤٥٨.
(٣) الجوهري: الصحاح ٤/ ١٦٢٧، وانظر الفيروزآبادي في القاموس المحيط: ٣/ ٣٣١ وابن منظور في لسان العرب: ١١/ ٣٣، والزبيدي في تاج العروس: ٧/ ٢١٥ ..
(٤) انظر تفسير الطبري ٦/ ٢٠٤، وتفسير الفخر الرازي ٧/ ١٨٨، وتفسير ابن الجوزي ١/ ٣٤٥.
1 / 231
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل