120

Kanun Belağa

Türler

فلو لم يزد غير مفسدها](1) لما كمل المعنى ولعيب عليه كما عيب على ذي الرمة(2) ألا يا اسلمي يا دارمي على البلىي ولا زال منهلا بجرعائك القطر(3) فقيل له : إذا لم يزل القطر منهلا عليها عفى آثارها، ودرس امعالمها. وهذا العيب عندي غير لاحق به، لأنه تكلم على عاد الشعراء في سقيا ديار أحبابهم، وقد ابتدأ بأن دعا لها(4) بالسلامة على البلى، وإذا سلمت على البلى، سلمت على انهلال القطر.

ومن سبيل الشاعر أن يجتنب في شعره استعمال مذهب واحد من ذاهب الصناعة، وأن يتحرى إن كان يذهب إليها الاخذ من أطراف ابوابها والإسهام لقصيدته في كل نوع من أنواعها(5) حتى لا يتخلص اللتجنيس وحده، ولا للتطبيق وحده، ولا لضرب من ضروب الصنعة، منفردا من دون غيره، فإنه إذا(6) تحرى ذلك، عذبت ألفاظ وأسمحت آبياته، وتسهلت حزون الشعر عليه، وسالت أحرار المعاني إليه، ومتى أفردها بنوع من أنواعها نبت عن الاسماع فمجتها (17)، وثقلت على ألسنة الرواة فلم تروها.

Bilinmeyen sayfa