912

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وانتصاب «مِثْلَ قَوْلِهِمْ» حينئذ إما على أنه نعت لمصدر محذوف، أو مفعول ب «يعلمون» تقديره] مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعملون اعتقاد اليهود والنصارى، ولا يجوز أن ينتصب نصب المفعول يقال لأنه أخذ معفوله، وهو العائد على المبتدأ، ذكر ذلك أبو البقاء، وفيه نظر من وجهين:
أحدهما: أن الجمهور يأبى جعل الكاف اسما.
والثاني: حذف العائد المنصوب، [والنحاة] ينصُّون على منعه، ويجعلون قوله: [السريع]
٧٤٥ - وَخَالِدٌ يَحْمدُ سَادَاتُنا ... بِالْحَقِّ لاَ يُحْمَدُ بَالْبَاطِلِ
ضرورة.
[وللوكفيين في هذا تفصيلٌ] .
فصل في المراد بالذين لا يعلمون
قوله تعالى: ﴿قَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فقال مقاتل ﵀: إنهم مشركو العرب قالوا في نبيهم محمد ﷺ َ، وأصحابه: إنهم ليسوا على شيء من الدين، فبيّن تعالى أنه إذا كان قول اليهود والنَّصَارى، وهم يقرؤون الكتاب لا يلتفت إليه فقول كفار العرب أولى ألاَّ يلتفت إليه.
وقال مجاهد: عوام النصارى فَصْلًا بين خواصهم وعوامهم.
وقال عطاء: أسماء كانت قبل اليهود والنصارى مثل قوم نوح، وقوم هود وصالح، ولوط وشعيب، قالوا لنبيهم: إنه ليس على شيء.
وقيل: إن حملنا قوله: ﴿وَقَالَتِ اليهود لَيْسَتِ النصارى على شَيْءٍ﴾ على الحاضرين في زمن ﷺ َ حملنا قوله: ﴿قَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ﴾ على المُعَاندين المتقدمين ويحتمل العكس.

2 / 404