745

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وأما «حُسْنَى» بغير تنوين فمصدر ك «البُشْرَى والرُّجْعَى» .
وقال النحاس في هذه القراءة: ولا يجوز هذا في العربية، لا يقال من هذا شيء إلا بالألف واللام، نحو: الكُبْرَى والفُضْلى. هذا قول سيبويه، وتابعه ابن عطية على هذا، فإنه قال: ورده سيبويه؛ لأن «أفعل» و«فعلى» لا يجيء إلا معرفة إلاَّ أن يزال عنها معنى التَّفضيل، ويبقى مصدرًا ك «العُقْبى»، فذلك جائز، وهو وجه القراءة بها. انتهى وناقشه أبو حيان وقال: في كلامه ارْتباك؛ لأنه قال: لأن «أفعل» و«فعلى» لا يجيء إلا معرفة، وهذا ليس بصحيح.
أما «أَفْعل» فله ثلاثة استعمالات.
أحدها: أن يكون معها «مِنْ» ظاهرة أو مقدرة، أو مضافًا إلى نكرة، ولا يتعرف في هذين بحال.
الثاني: أن تدخل عليه «أل» فيتعرف بها.
الثالث: أن يضاف إلى معرفة فيتعرف على الصحيح.
وأما «فُعْلى» فلها استعمالان:
أحدهما: بالألف واللام.
والثاني: الإضافة لمعرفة، وفيها الخلاف السابق.
وقوله: «إلا أن يزال عنها معنى التفضيل، وتبقى مصدرًا» ظاهر هذا أن «فُعْلى» أنثى «أفعل» إذا زال عنها معنى التفضيل تبقى مصدرًا وليس كذلك، بل إذا زال عن «فعلى» أنثى «أفعل» معنى التفضيل صارت بمنزلة الصفة التي لا تفضيل فيها؛ ألا ترى إلى تأويلهم «كُبْرى» بمعنى كبيرة، «وصُغْرى» بمعنى صغيرة، وأيضًا فإن «فعلى» مصدر لا يَنْقَاسُ، إنما جاءت منها الألفاظ ك «العُقْبَى والبُشْرَى» ثم أجاب الشيخ عن هذا الثاني بما معناه أن الضمير في قوله: «عنها» عائد إلى «حسنى» لا إلى «فعلى» أنثى «أفعل»، ويكون استثناء منقطعًا كأنه قال: إلا أن يزال عن «حسنى» التي قرأ بها أُبَيّ معنى التفضيل، ويصير المعنى: إلا أن يُعْتقد أن «حسنى» مصدر لا أنثى «أفعل» .
وقوله: «وهو وجه القراءة بها» أي والمصدر وجه القراءة بها. وتخريج هذه القراءة على وجهين:
أحدهما: المصدر ك «البُشْرى» وفيه الأوجه المتقدمة في «حسنًا» مصدرًا، إلا أنه يحتاج إلى إثبات «حُسْنى» مصدرًا من قول العرب: حَسُن حُسْنَى، كقولهم: رَجَع

2 / 237