494

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

معرفة بنيّة الإضافة فلا تدخل عليه «أل» وينتصب عنه الحال؛ تقول: «مررت ببعض جالسًا» وله لفظ ومعنى، وقد تقدم تقرير ذلك.
تنبيه
من قال: إن جنّة آدم كانت في السماء فسّر الهبوط بالنزول من العُلُو إلى أسفل، ومن قال: إنها كانت في الأرض فسره بالتحوّل من مكان إلى آخر كقوله: ﴿اهبطوا مِصْرًا﴾ [البقرة: ٦١] .
هذه الجملة يجوز فيها الوجهان المتقدّمان في الجملة قبلها من الحالية، والاستئناف كأنه قيل: اهبطوا مثَُعَادين، ومستحقين الاستقرار.
و«لكم» خبر مقدم. و«في الأرض» متعلّق بما تعلّق به الخبر من الاستقرار.
وتعلقه به على وجهين:
أحدهما: أنه حال.
والثاني: أنه غير حال، بل كسائر الظروف، ويجوز أن يكون «في الأرض» هو الخبر، و«لكم» متعلّق بما يتعلّق به هو من الاستقرار، لكن على أنه غير حال؛ لئلا يلزم تقديم الحال على عاملها المعنوي، على أن بعض النحويين أجاز ذلك إذا كانت الحال نفسها ظرفًا، أو حرف كهذه الآية، فيكون في «لكم» أيضًا الوجهان، قال بعضهم: ولا يجوز أن يكون «في الأَرْض» متعلّقًا ب «مستقر»، سواء جعل مكانًا أو مصدرًا؛ اما كونه مكانًا فلأن أسماء الأمكنة لا تعمل، وأما كونه مصدرًا فلأن المَصْدَرَ الموصول لا يجوز تقديم معمول عليه.
ولقائل ان يقول: هو متعلّق به على أنه مصدر، لكنه غير مؤول بحرف مَصْدَرِيّ، بل بمنزلة المصدر في قولهم: «لَهُ ذَكَاءُ الحُكَمَاءِ» وقد اعتذر صاحب هذا القَوْلِ بهذا العذر نفسه في موضع آخر مثل هذا. و«إلى حِينَ» الظَّاهر أنه متعلّق ب «متاع»، وأن المسألة من باب الإعمال؛ لأن كل واحد من قوله: «مستقر ومَتَاع» يطلب قوله: «إلى حِين» من جهة المعنى. وجاء الإعمال هُنضا على مختار البَصْريين، وهو إعمال الثَّاني وإهمال الأول، فلذلك حذف منه، والتقدير: ولكم في الأرض مستقرّ إليه، ومتاع إلى حين، ولو جاء على إعمال الأول لأضمر في الثاني.
فإن قيل: من شرط الإعمال أن يصحّ تسلّط كل من العاملين على المعمول، و«مستقر» لا يصحّ تسلّطه عليه لئلاّ يلزم الفصل بين المَصْدَر ومعموله، والمصدر بتقدير الموصول.
فالجواب: أن المحذور في المصدر الذي يُرَاد به الحدث، وهذا لم يرد به حَدَث،

1 / 571