410

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

هذا هو النعمة الثانية اليت عمّت المكلفين بأسرهم.
«هو» مبتدأ، وهو ضمير موفوع منفصل للغائب المذكر، والمشهور تخفيفُ واوه وفتحها، وقد تشدد؛ كقوله: [الطويل]
٣٤٣ - وَإِنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُشْتَفَى بِهَا ... وَهُوَ عَلَى مَنْ صَبَّهُ اللهُ عَلْقَمُ
وقد تسكن، وقد تحذف كقوله: [الطويل]
٣٤٤ - فَبَيْنَاهُ يَشْرِي رَحْلَهُ ... . ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .
والموصول بعده خبر عنه. و«لكم» متعلّق ب «خلق»، ومعناها السَّببية، أي: لأجلكم، وقيل: للملك والإباحة، فيكون تميكًا خاصًا بما ينتفع به.
وقيل: للاختصاص، و«ما» موصولة، و«في الأرض» صلتها، وهي في محلّ نصب مفعول به، و«جميعًا» حال من المفعول بمعنى «كلّ»، ولا دلالة لها على الاجتماع في الزَّمَان، وهذا هو الفَارِقُ بين قولك: جَاءُوا جميعًا و«جاءوا معًا» فإنّ «مع» تقتضى المُصَاحبة في الزمان، بخلاف «جميع» قيل: وهي - هُنَا - حال مؤكدة، لأن قوله: «مَا فِي الأَرْضِ» عام.
فصل في بيان أن الأصل في المنافع الإباحة
استدلّ الفُقَهَاء بهذه الآية على أنّ الأصل في المَنَافع الإباحة.
وقيل: إنها تدلُّ على حرمة أكل الطِّين، لنه خلق لنا ما في الأرض دون نفس الأرض، وفيه نظر؛ لأن تخصيص الشيء بالذِّكر لا يدلّ على نفي الحكم عما عَدَاه،

1 / 487