398

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثُمَّ قالوا: يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا، ذكروه على سبيل التَّهَكُّمِ، فهذا من قول الكُفَّارِ، ثُمَّ قال تعالى جوابًا لهم: «وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِيْنَ» أي ما أضَلَّ إِلاَّ الفاسقين.
هذا مجموع كلام المعتزلة.
قالت الجبرية: وهذا معارضٌ بمسألة الدّاعي، وهي أن القادِرَ على العلم والْجَهِلِ والإهداء والضلالِ لم فعل أحدهما دون الآخر؟
ومعارضٌ أيضًا بمسألة العلم ما سبق تقريرها في قوله تعالى: ﴿خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ﴾ [البقرة: ٧] .
والجَوَابُ عن الآيات يأتي في مواضعه.
قوله: «وما يُضِلُّ بِهِ إلاَّ الفَاسِقِيْنَ» «الفاسقين» مفعول ل «يضل» وهو استثناء مُفَرّغ، وقد تقدَّم معناه، ويجوز عند القرّاء أن يكون منصوبًا على الاستثناء والمستثنى منه محذوف تقديره: «وما يُضِلُّ به أحدًا إِلاَّ الفاسقين»؛ كقوله: [الطويل]
٣٣٧ - نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ ... وَلَمْ يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومئزَرَا

1 / 475