435

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

Yayıncı

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

Yayın Yeri

القاهرة

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (١).
وقال جل شأنه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢).
على أن رسول الله ﷺ لا يقول ولا يفعل ولا يقرّ ما يخالف القرآن، فهو المبلغ عن ربه والخبير بمقاصد الشريعة والمعصوم من الخطأ (٣).
قال الإمام الشوكانى ﵀ (٤):
اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن فى تحليل الحلال، وتحريم الحرام، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه» (٥) أى أوتيت القرآن وأوتيت مثله من السنة التى لم ينطق بها القرآن، وذلك كتحريم لحوم الحمر الأهلية، وتحريم كل ذى ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك مما لم يأت عليه الحصر.
وأما ما يروى من طريق ثوبان فى الأمر بعرض الأحاديث على القرآن، فقال يحيى بن معين: إنه موضوع وضعته الزنادقة.
وقال الشافعى ﵀: ما رواه أحد عمن يثبت حديثه فى شىء صغير ولا كبير.

(١) سورة النساء الآية: ٨٠.
(٢) سورة النور الآية: ٦٣.
(٣) أعلام الموقعين ٢/ ٣٠٨، والسنة ومكانتها فى التشريع ٣٨٠، وأصول التشريع الإسلامى ٤٨ وبحوث فى السنة المطهرة ٢٢٢.
(٤) إرشاد الفحول ٣٣.
(٥) أخرجه أبو داود فى سننه فى كتاب السنة ٤/ ٢٠٠.

1 / 454