إلى ما كان لهم من ثروة ضخمة أن يؤكدوا الحلف بينهم وبين سبارتا، وفي الحق أن كاهنة المعبد أخذت كلما دخل رجل من أهل سبارتا أمرته بتخليص أتينا، وما زالت بأهل سبارتا حتى حملتهم على إعانة المنفيين برغم ما كان بينهم وبين البيزيستراتيين من صلات الضيافة، على أن ما كان من المحالفة
7
بين البيزيستراتيين وبين أرجوس لم يكن قليل الأثر في حمل سبارتا على إعانة المنفيين، فأرسلت بطريق البحر جيشا يقوده أنكيمولوس، ولكن التسالي كمياس أقبل في ألف فارس لإعانة البيزيستراتيين فانهزم أنكيمولوس وقتل.
اغتاظ أهل سبارتا لهذا الفشل فأرسلوا من طريق البر جيشا أقوى من الجيش الأول يقوده الملك كليومينيس، فحاول الفرسان التساليون عبثا أن يمنعوا هذا الجيش من دخول أتيكا، فما زال بهم كليومينيس حتى فرقهم واضطر هيبياس إلى السور الذي يسمى بيلارجيكون
8
فحصره فيه بمعونة الأتينيين.
لم يكن كليومينيس قد برح أتيكا حتى أسر أبناء البيزيستراتيين الذين كانوا يحاولون الهرب، فلم يلبث الطغاة أن فاوضوا في الصلح على أن تسلم حياة أبنائهم، فأجلوا خمسة أيام لنقل ما كان لهم ثم أسلموا الأكروبوليس إلى الأتينيين حين كان أرباجيديس أركونا، وقد مضى على موت أبيهم سبع عشرة سنة كاملة، فإذا أضفنا إليها مدة سلطان بيزيستراتوس كان حكم الطغاة قد أخضع أتينا تسعا وأربعين سنة.
الفصل العشرون
حال الأحزاب بعد طرد الطغاة
لم تكد تسقط دولة الطغاة حتى ظهرت الخصومة والمنافسة بين إيزاجوراس بن تيزاندروس صديق الطغاة وبين كليستينيس
Bilinmeyen sayfa