نفحات
نفحات
الشرح ثانيا وألحق منه شيئا فيه واستوفى المتن في غصونه حتى كمل في أربعة مجلدات ونظم قصيدة في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام سماها: (التحفة العلوية)، وشاركه والده الضياء فذيلها ثم شرحها البدر شرحا نفيسا سماها:(الروضة الندية شرح التحفة العلوية)، فكمل في مجلد ونظم كتاب (الكافل) في أصول الفقه نظما حلوا جامعا لمسائل الفن في أحسن سبك، وأجمعه للفوائد وألف من الرسائل[63ب-ب] والمسائل مالا يحصى ولم يزل بينه وبين المولى الحسن بن إسحاق وابن أخيه المولى إسماعيل بن محمد المكاتبة والمراسلة بالمسائل العلمية والمنظومات الأدبية وهما إذ ذاك في السجن في (قصر صنعاء)، ونظم المولى الحسن (الهدي النبوي) نظما بديعا وشرحه بشرح نفيس سماه: (فتح القوي) وكان يراسل إلى شيخه البدر في كل أسبوع ما كتبه من الشرح يعرضه عليه ليثبت ما يراه ويمحو ما رجحه، ويزيد ما استحسنه حتى كمل شرحا جامعا لفرائد الفوائد، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمته واستأذن المولى إسماعيل شيخه البدر في (شرح نظمه الكافل) فأذن له فشرع في شرحه، وكان يعرض ما كتبه على شيخه كما فعله عمه الحسن حتى تم في مجلدين وسماه (الفواصل) ولما أبطأ في بعض الأسابيع عن إرسال المكتوب وبلغ البدر اشتغاله بالحمام، وكان الواشي به إلى البدر عمه الحسن رحمهم الله تعالى كتب إليه البدر مداعبا وحاثا له على الاستمرار في سلكه أولا بقوله:(1) [261ج]
أشغلت بالورقاء عن الأوراق ... يا راقيا في المجد خير مراق
وإذا تأملت الحمام وجدته يبكي كما ... أبكى فراق رفاق
طورا يغني للخلي وتارة ... يبكي الشجى بدمعه المهراق
فرغت سمعك في استماع مطوق ... يشدو فيبعث لاعج الأشواق
إذ فارقت الفا وروضا يانعا ... ونأت من الأغصان والأوراق
وغذت بسجن ضيق فكأنها ... قد نازعت ملكا بطول شقاق
عادت لها الأغصان أقفاصا كما ... عاد الحسام مطوقا للساق
Sayfa 242