نفحات
نفحات
إمامكم في الورى قاسم ... إمام المعالي ورب الكرم
أغر له شيم برقها يضئ ... سناه فتمشى الشيم
فلو لزم الناس أخلاقه ... لا عوز طالبه من يذم
ترعرع ذا كلف بالعلى ... وواصلها في رياض النعم
فلا هو يشكوا نواها ولم ... يقل هي ما له قد صرم
لئن خص بالفضل في مجده ... فذاك لافضاله حيث عم
وله رحمه الله تعالى:
سكر الصبابة ماله حد ... إن كان ذا قبل فلا بعد
أما تراني لا أفيق هوا ... سكران منه أروح وأغدوا
خمر الغرام شمائل لطفت ... تحلوا كأن مذاقها الشهد
راووقها التهذيب من رشاء ... ومديرها أدب به يبد
أسقيتها لما رأيت رشا ... هو سيد وله البها عيد
عاينته فعنيت مذ وقعت ... عيني عليه إلا كذا الوجد
يا ليته عيني عند رؤيته ... صدت ولما يكن الصد
فالعين إن نظرت مسرتها ... سيء الفؤاد بذاك من بعد
ما صابني إلا إسلانته ... لسواي وهو علي مشتد
إن كان مثلي في هوائي له ... فضلا له في وصله رشد
لكن أخاف خلو مقترب ... وسجا من محصوله البعد
يا ليت شعري هل أفوز به ... والعيش في أن يسعد الجد
وأنال سؤلي أن كل فتى ... وأفاه يوما سؤله السعد[177ج]
ويضمنا روض غلايلة ... حضر له من ظله عقد
أمواهه فيه دبيب ... الخمر ساعة يلزم الحد
ويليق بي قولي وقد عميت ... مقل النحوس وأبصر السعد
يا صاحبي وقد أبحتكا ... سري لما استوثق الرد
هاتا إلى مدامه هي ما ... بين القلوب وهمها سد
حمرا تحويها زجاجتها ... فكأنها من شادن خد
فأوان شرب الراح ساعة ما ... يانى الحبيب ويصدق الوعد
هذا الحبيب لدي فانشرحا ... يا صاحبي ذاكما الفرد
فمقامه الفردوس وهو له ... حورا ويوم وصاله خلد
وسلا الإله سلامة لكما ... من حبه فلبرده وقد
وله:
زف مشمولة كأسك ... وتنبه من نعاسك
فلقد أنهكها يا ... سيدي طول احتباسك
وأجر في حلبة لهو ... مطلقا قيد شماسك
مع ندمان تراه ... فاسقا في ربي ناسك
عالم بالدد واللهو ... جهول بالمناسك
أرتجى لم يزل للراح ... بالراحة ماسك
Sayfa 172