نفحات
نفحات
نشوان من خمر الشباب ... مهفهف الأعطاف مايس
حلو المقيل بارد الإنفاس ... ساجي الطرف ناعس
وافى وقد هدأت عيون ... الدار من واش وحارس
فجلوت منه الشمس في غسق ... وجنح الليل دامس
وسقيته راحي فلانت ... لي خلايقه الشوامس[161ج]
وأبيح لي في سكرة ... ما كان منه الصحو حابس
وأخذت منه طايعا ... ما نت أخذ منه تاعس
ولمست من أعطافه ... مالم يلامسه ملامس
لم أنس ليلة بات لي ... ذاك الغزال بها مجالس
والضبي منه كانس ... حجلا وغصن البان ناكس
أفديه من متوحش ... قد صار لي في الوصل آنس
يا من شهدت بحبه ... حرب البسوس وحرب داحس
أشبهت يا ريم الكناس ... محاسنا ضم الكنايس
البستني حلى الضنا ... وشغلت قلبي بالوساوس
عجبي لطرفك كيف ... يسهرني بحبك وهو ناعس
وكليل جفنك كيف ... جد دل دارعا منا وتارس
وضعيف خصرك كيف ... صدت به على الشرس الممارس
ته كيف شئت فما أرى لك ... في الدنا أبدا مقايس
كلا ولا ميري المفضال ... في الأمر مجانس
زين المواكب والكتائب ... والمنابر والمجالس
نبراس آل القاسم ... الغر الميامين النبارس
سيف الخلافة من به ... رغمت من الأعداء مغاطس
ريبال أرباب الدروع ... فقيه أصحاب الطيالس
أسد له الفرسان في ... متعارك الهيجاء مرانس
تعشق الذي أضحى له ... في الجود والإقدام فرايس[162ج]
بعمارة الوهاب ثم ... بصنوه أسنى الفوارس
كم بين من يعطي الخسدس ... وبين من يعطي النفايس
هذا الذي واسا وقد ... عز المواسي والموانس
بحر السماح ومن تهلل ... وجهه والجو عابس
نطق إذا ازدحم الندي ... بكل مرؤس ورائس
تحنو الرؤس للثم أخصمه ... وتزدحم القلانس
عار عن العورات كأس ... من خلال الفضل لابس
مولاي دعوة آمل ... من عطف قلبك غير آيس
فارج بصبح رضاك عن ... قلبي من الكرب الحنادس
وألن لي الزمان الذي ... ما زال قاسي العطف شامس
وإليكها عذراء ترفق ... من مديحك في ملابس
عرنية لم يأت قط ... بمثلها في الحسن فارس
Sayfa 160