نفحات
نفحات
فلو رعيت لنا يوما قرابتنا ... لكنت من عثمان على أثر
لكن رأيت عليا وهو والدنا ... قد أخروه فلم تعدل عن السير
وله يهنئه بعافية من مرض:
لما سلمت فكل الناس قد سلموا ... فلا أصابك تكدير ولا سقم
قد كان هاج الورى حماك وارتعدوا ... كأنهم دوحة في ظلها ألم
بقيت للدين والدنيا تحوطهما ... وأنت يحرسك الإسعاد والنعم
وله في الإكتفاء:
رفعت عمامتي فرأيت ... براسي شيبا اشتعلا
غدت من بعد تنكرني ... فقلت لها أنا ابن جلا[142ج]
وله:
وشادن أغرق أهل الهوى ... في بحره فابك على وارده
مذ لاح في الخبا خواته ... شاهدت تصحيف أخي والده
وله:
من غره زمن الشبيبة والصبا ... وصفا عيش ريق وسرور
فلقد تمسك فوق موج هائل ... حمقا بأوهى عروة لغرور
إني عرفت من الزمان وأهله ... ما زادني جلدا على المقدور
وعلمت أن ليس النجاة لغير من ... ينجوا بعزلته عن المحذور
ما في مخالطة الأنام لعاقل ... إلا هوان واكتساب وزور
وله:
خل الوساوس والهموم بمعزل ... وكل الأمور إلى المليك المفضل
واحفظ فؤادك فهو حافظ سره ... عن أن يمر به ظنون مغفل
هذا مرادك مقبلا من عنده ... فتلقه بطلاقة وتجمل
لا تأتين به وظنك سيئ ... فيكون فيه فضيحة لا تنجلي
أو ما كفالك عبرة ما قد مضى ... من كشفه لك كل كرب معضل
>
في الحال والماضي عرفت جميله
فدع اله ... وهو الكفيل بذاك في المستقبل
فدع الهموم يكون هما واحدا ... هم اللقاء له لكيما تنسلي
وكتب إلى المولى عيسى بن لطف الله بن المطهر بن الإمام شرف الدين:
يا والدا لم يزل رئيسا ... عقدا غدا في العلا نفيسا
قد مات أنس الزمان هذا ... فما رأينا به أنيسا
فابعثه حيا فليس يحيى ... قط من الموت غير عيسى
وانسو بالوصول عصرا ... تجلى صدا أذهب النفوسا
[(256) محمد بن أحمد الجلال الذماري ] (1)
Sayfa 144